عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +17°C

القمة العالمية للاستثمار 2026: 62.45 مليار دولار استثمارات خليجية مرتقبة في الطاقة والصناعة والبنية الرقمية بحلول 2030

كشفت الأرقام الصادرة عن القمة العالمية للاستثمار 2026، التي من المقرر انعقادها في باريس خلال يومي 1 و2 سبتمبر، عن توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين والصناعات المتقدمة والبنية الرقمية بدول مجلس التعاون الخليجي، من 32.87 مليار دولار مسجلة في عام 2023 إلى 62.45 مليار دولار بحلول عام 2030، بزيادة تقدر بـ29.58 مليار دولار ونسبة نمو تقترب من 90%.

الطاقة المتجددة والهيدروجين في الصدارة

أظهرت المعطيات أن قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين يتصدر القطاعات الثلاثة من حيث وتيرة النمو، مع توقعات بارتفاع قيمة الاستثمارات من 10.37 مليار دولار في 2023 إلى 22.77 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة تبلغ 12.4 مليار دولار ونمو يقارب 120%.

ويرتبط هذا التوسع بتوجه دول الخليج نحو تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، ورفع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير مشروعات الهيدروجين، إضافة إلى تزايد الطلب على حلول تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، مما يعزز جاذبية هذا القطاع أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

البنية الرقمية تنمو بأكثر من 94%

كما يُتوقع أن تشهد استثمارات البنية الرقمية قفزة من 9.45 مليار دولار في 2023 إلى 18.36 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة قدرها 8.91 مليار دولار ونسبة نمو تتجاوز 94%، مدفوعة بالتوسع في مراكز البيانات والخدمات السحابية وشبكات الاتصالات، فضلاً عن النمو المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ويعكس هذا النمو تنامي الحاجة إلى بنية تقنية قادرة على استيعاب التوسع في البيانات والخدمات الرقمية، بالتزامن مع تسارع رقمنة القطاعات الحكومية والمالية والصناعية والخدمية، وزيادة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

الصناعات المتقدمة تستقطب أكثر من 21 مليار دولار

وفي قطاع الصناعات المتقدمة، تشير التقديرات إلى ارتفاع الاستثمارات من 13.05 مليار دولار في 2023 إلى 21.32 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة قدرها 8.27 مليار دولار ونمو يتجاوز 63%.

ويأتي هذا النمو المتوقع مدفوعاً بتوسع دول الخليج في توطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاعتماد على الأتمتة والتقنيات الصناعية الحديثة، إلى جانب تنامي الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بالطاقة والتقنية والتصنيع المتقدم.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة تنامي الترابط بين القطاعات الثلاثة، حيث يدعم توسع البنية الرقمية التحول الصناعي، فيما توفر الطاقة النظيفة والهيدروجين مصادر أكثر استدامة للمشروعات الصناعية، مما يفتح مسارات استثمارية جديدة تجمع بين التقنية والتصنيع والاستدامة.

شراكات استراتيجية واستثمارات أوروبية

وتستهدف القمة توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، واعتماد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في 55% من المشروعات المستهدفة، بما يعزز تطوير مشروعات أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على تحقيق أثر اقتصادي طويل الأمد.

وتشير بيانات القمة إلى تدفقات استثمارية أوروبية متوقعة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار، إلى جانب تطوير 15 مشروعاً مشتركاً وبناء 8 شراكات استراتيجية خلال العام الأول، مما يفتح مسارات جديدة للاستثمار في الطاقة النظيفة والبنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالاستدامة.

وتُقام القمة بمشاركة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، عبر 10 جلسات رئيسة و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائياً، ضمن برنامج يستهدف ربط رؤوس الأموال بالفرص الواعدة، ودعم الشراكات الدولية، وتحويل المبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ في القطاعات الاستثمارية الرئيسة بدول الخليج.