أبرمت شركة “أعمال تحلية المياه”، الذراع التشغيلي للهيئة السعودية للمياه، اتفاقية مع شركة حلول المياه تقضي بإسناد مهام الإشراف والإدارة لمحطات تحلية المياه التي تعتمد على المصادر الجوفية والسطحية إلى الأخيرة.
خطوة ضمن إعادة هيكلة قطاع المياه
تأتي هذه الخطوة في إطار المراحل المتعلقة بنقل اختصاصات الإدارة والإشراف، واستكمال الهيكلة المؤسسية لقطاع المياه في المملكة، وفصل الأدوار بين الإنتاج والتوزيع والتنظيم، وذلك وفق ما تنص عليه الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين كل جهة من التركيز على مجال اختصاصها، مما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول والإنفاق.
تفاصيل الاتفاقية والأدوار المنوطة
بموجب هذه الاتفاقية، ستتولى شركة حلول المياه مسؤولية إدارة المحطات والإشراف على أعمال تشغيلها وصيانتها، بينما ستستمر الكوادر الوطنية التابعة للهيئة في تنفيذ مهام التشغيل والصيانة. ويهدف هذا الترتيب إلى الحفاظ على الخبرات المتراكمة، ومواصلة تنمية القدرات السعودية المتخصصة، ورفع كفاءة إدارة الأصول وموثوقية الإمداد.
زيادة ملحوظة في الطاقة الإنتاجية
من ناحية أخرى، تمكنت شركة “أعمال تحلية المياه” خلال العامين الماضيين من رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمحطات تحلية المياه من المصادر الجوفية والسطحية، والتي يتجاوز عددها 400 محطة، بنحو 1.5 مليون متر مكعب يومياً. ونتيجة لذلك، بلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المحطات أكثر من 4 ملايين متر مكعب يومياً، وذلك بعد تنفيذ أعمال تطوير شملت الأصول وعمليات التشغيل والصيانة ومراقبة الجودة.
وتنتج هذه المحطات مياهًا مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، كما أن انتشارها في مختلف مناطق المملكة يجعلها رافداً موزعاً جغرافياً لمنظومة الإمداد المائي. وتتكامل هذه المحطات مع قدرات تحلية مياه البحر، مما يوسع خيارات الإمداد، ويرفع مرونة المنظومة في مواكبة تغير الطلب، ويدعم استمرارية الإمداد في مختلف الظروف.
تحسين كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات
شملت أعمال التطوير أيضاً ربط عدد من المحطات بالشبكة الكهربائية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. وقد أسهم ذلك في إزاحة أكثر من 400 ألف برميل مكافئ من الوقود السائل سنوياً، وخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 170 ألف طن سنوياً.






