قرارات البنوك المركزية في الواجهة
من المتوقع أن يركز اهتمام الأسواق على اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، حيث تشير المؤشرات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنسبة تصل إلى 86٪ بعد قراءة تضخم أساسية أعلى من التوقعات. من جهة أخرى، يبدو أن بنك إنجلترا يميل إلى تثبيت السعر عند 3.75٪ مع استمرار انقسام داخل لجنته السياسة النقدية، بينما يُتوقع أن يتجه بنك اليابان نحو رفع سعر الفائدة إلى حوالي 1.25٪ من مستوى قريب من 1.00٪، مدفوعًا بضعف الين والضغوط التضخمية المستوردة عبر أسعار الطاقة.
أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية
يستمر خام برنت في التداول فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً حول مضيق هرمز ومضيق باب المندب. على الرغم من محاولات دبلوماسية متجددة، بما في ذلك محادثات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في عُمان لترتيب إدارة مؤقتة للملاحة عبر المضيق، إلا أن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن تهدئة على الأرض، ما يبقي خطر التعطل موجودًا ويؤثر على استقرار أسعار النفط. هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة ينعكس بوضوح على قراءات التضخم خارج الولايات المتحدة، حيث رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وتشير مؤشرات إلى أن المملكة المتحدة قد تسلك نفس الاتجاه في اجتماع نوفمبر المقبل.
التوقعات والتداعيات على العملات
مع احتمال تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يبقى الدولار الأمريكي تحت مراقبة شديدة، بينما يواجه الجنيه الإسترليني تحدي موازنة تسارع التضخم مع نمو اقتصادي شبه صفري. من ناحية أخرى، قد يشهد الين الياباني حركة تماسك إذا أصر بنك اليابان على رفع الفائدة، مما يقلل من الضعف الذي شهدته العملة خلال الأسبوع الماضي بعد تدخلات وزارة المالية اليابانية التي أعادتها إلى مستويات تاريخية قريبة من 164 قبل أن تغلق عند 153. באופן כללי, يُتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تقلبات ملحوظة في العملات الرئيسية حتى تتضح معالم مسار السياسة النقدية العالمية بشكل أوضح.






