وقع جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، على البيان المشترك الذي يختتم مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، بحضور وزير التجارة البريطاني كريس براينت، وذلك في العاصمة البريطانية لندن.
الاتفاقية تمهيداً لتوسيع العلاقات الاقتصادية
يتضمن البيان الختامي إقرار الطرفين باتفاقية تجارية تُعَدّ تاريخية، تُسهم في توسيع أطر التعاون بين الخليج وبريطانيا في مجالات التجارة والاستثمار. تشمل هذه الأطر السلع والخدمات، الخدمات المالية، التجارة الرقمية، حماية الاستثمارات، المشتريات الحكومية، قطاع الاتصالات، وكذلك حرية حركة الأشخاص الطبيعيين.
كما تُصغّر الاتفاقية الإجراءات الجمركية بين الطرفين، ما يعزز مكانة دول الخليج كشريك اقتصادي رئيسي للمملكة المتحدة.
تصريحات جاسم البديوي حول أهمية الاتفاقية
أعرب البديوي عن اعتبار توقيع البيان خطوة نوعية في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن هذا الإنجاز سيعزز المسارات الاقتصادية للمنطقتين على مدى أجيال قادمة. وأشار إلى أن هذه اللحظة لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة سنوات من الجهد المتواصل والإرادة السياسية التي تجمع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون مع المملكة المتحدة.
وأضاف أن النص المتفق عليه صُمِّم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة، قابلة للقياس، لصالح الشركات، المستثمرين، والمواطنين في جميع الاقتصادات السبع الموقِّعة. وتضمن الاتفاقية التزامات جوهرية ومحددة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتمتع به العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
تقدير الجهود المشتركة
وجه البديوي شكره وامتنانه للوزراء وكبار المفاوضين والفرق الفنية في دول مجلس التعاون الست، مؤكدًا أن توجيهاتهم والتزامهم ساهمت في إبرام هذه الاتفاقية. كما أعرب عن تقديره للوزير البريطاني وفريقه، معتبرًا أن مشاركتهم البناءة وروح الشراكة الصادقة كانت ركيزة أساسية طوال عملية التفاوض.
وأشاد بدور فريق الأمانة العامة لمجلس التعاون، الذي ضم مفاوضين ومستشارين قانونيين، على أنهم عملوا بتفانٍ استثنائي عبر جميع مراحل المفاوضات.
دول الخليج شريك اقتصادي مهم لبريطانيا
تُؤكد هذه الاتفاقية على مكانة دول الخليج كشريك اقتصادي مهم للمملكة المتحدة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مما يعكس التزام الطرفين بتعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبهما واقتصاديهما.






