٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 21 مايو 2026
الرياض +23°C

صحيفة ألمانية: تدريبات سرية للجيش الصيني لجنود روس ومشاركتهم لاحقاً في القتال بأوكرانيا

21/05/2026 14:32

كشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، الثلاثاء، نقلاً عن وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية، أن الجيش الصيني درب سراً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم لاحقاً في القتال داخل أوكرانيا.

تفاصيل التدريبات

أوضحت الصحيفة، التي لم تذكر أسماء الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية التي استندت إليها، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريبية نفذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة داخل الصين. وشملت هذه البرامج “استخدام الأنظمة المسيرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود الروس المشاركين كانوا من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وضمّت صفوفهم أفراداً من وحدة النخبة الروسية “روبيكون” المتخصصة في الطائرات المسيرة.

مشاركة في القتال بأوكرانيا

عقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات من هؤلاء الجنود، مطلع عام 2026، في القتال داخل أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، وفقاً لما ذكرته “دي فيلت”.

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ، مارك هنريخمان، في تصريح لصحيفة “هاندلزبلات”، أن “التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي”، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

تدريبات روسية لجنود صينيين وتبادل معلوماتي

وبحسب الصحيفة ذاتها، قامت موسكو بتدريب نحو 600 جندي صيني بسرية تامة العام الماضي، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ”القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي”.

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة “هيمارس” وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.

تحذيرات من إغلاق مضيق هرمز

في سياق منفصل، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة ينذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تؤدي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت الفاو بـ”إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل”.

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: “حان الوقت للبدء بالتفكير جدياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة”.

وأشارت الفاو إلى أن الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلص بسرعة، وأن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن الفاو، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب الفاو. وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة “إل نينيو” التي يُتوقع أن تسبب جفافاً وتخل بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق الفاو.

وللحد من هذا الخطر، أوصت الفاو بأكثر من عشرين إجراءً قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى حالة طوارئ وبائية عالمية

أفادت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، بأن خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعد مرتفعاً حالياً على المستويين الوطني والإقليمي، لكنه يظل منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى “حالة طوارئ وبائية عالمية”.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المنظمة في جنيف: “تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي”.

وبحسب رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لوسيل بلومبرغ، فإن تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يستوفي عتبة التحول إلى جائحة. وصرحت من جنوب أفريقيا بأن “الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحققت، ونتفق على أن الوضع الراهن لا يلبي معايير إعلان جائحة عالمية”.

نقل مواطن أمريكي مصاب إلى برلين وإجراءات وقائية في الجزائر

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية، الأربعاء، نقل مواطن أمريكي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج. وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن لوكالة الأنباء الألمانية إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بديهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وأضافت: “سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة”، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

وشكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، وقالت: “أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل”. وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأمريكية طلبت أيضاً المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

بعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار. والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود، وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية بحيز الخدمة على مستوى المطارات.

وفي السياق ذاته، طالبت مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى. وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.

تقرير: شي أبلغ ترمب أن بوتين قد يندم على غزو أوكرانيا

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال محادثاتهما الأسبوع الماضي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يندم في نهاية المطاف على غزو أوكرانيا، وفق تقرير أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”.

وحسب أشخاص مطلعين على التقييم الأمريكي للقمة التي عقدت في بكين، جاءت تصريحات شي خلال محادثات موسعة تناولت الحرب في أوكرانيا، وشملت اقتراحاً من ترمب بأن تتعاون الولايات المتحدة والصين وروسيا ضد المحكمة الجنائية الدولية.

وبدت تعليقات شي بشأن قرار بوتين شن الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022 أكثر صراحة من مواقفه السابقة، إذ قال مصدر مطلع على اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إن شي لم يكن قد قدم سابقاً تقييماً مباشراً لبوتين أو للحرب.

ويأتي ذلك فيما يستعد بوتين للوصول إلى الصين الثلاثاء لعقد قمة مع شي، بعد أربعة أيام فقط من استضافة الرئيس الصيني لترمب. وكان بوتين قد أطلق غزوه لأوكرانيا في فبراير 2022، بعد ثلاثة أسابيع من زيارته إلى الصين وإعلان “شراكة بلا حدود” مع شي. وتأتي زيارته الحالية بعد 25 عاماً من توقيع الرئيس الصيني السابق جيانغ زيمين مع بوتين معاهدة الصداقة الصينية-الروسية.

ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، فيما رفض البيت الأبيض التعليق أيضاً. كما نشرت إدارة ترمب مذكرة حول قمة بكين، لكنها لم تتضمن أي إشارة إلى المحادثات المتعلقة ببوتين أو الحرب في أوكرانيا.

وخلال القمة، اقترح ترمب أيضاً أن تتعاون الولايات المتحدة والصين وروسيا في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية، لافتاً إلى أن مصالحها متقاربة، وفقاً للمطلعين على المحادثات. وسبق لإدارة ترمب أن عبرت عن معارضتها الشديدة للمحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بتسييس القضايا وإساءة استخدام السلطة وتجاوز السيادة الأمريكية.

وجاءت تعليقات شي بشأن بوتين في وقت تحولت فيه الحرب الروسية على أوكرانيا إلى حالة جمود بعد أربع سنوات، خصوصاً مع تزايد فاعلية الضربات بالطائرات المسيرة التي تنفذها كييف ضد القوات والأهداف الروسية.

وكانت إدارة بايدن قد اتهمت الصين مراراً بتزويد روسيا بمواد مزدوجة الاستخدام تساعدها في مواصلة حربها على أوكرانيا، فيما أثارت إدارة ترمب المخاوف نفسها ولكن بوتيرة أقل.

وقال النائب الأمريكي الديمقراطي بريندان بويل إن الأوكرانيين “أعادوا ابتكار أساليب الحرب بالطريقة نفسها التي غيرت بها الحرب العالمية الأولى شكل الحروب في القرن الحادي والعشرين”، مضيفاً أن حرب الطائرات المسيرة أصبحت اليوم القاعدة وتعيد تشكيل مفهوم القتال.

ونفذت أوكرانيا، الأحد، ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع قرب موسكو، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنها “مبررة بالكامل”، وذلك بعد هجوم جوي روسي قياسي على كييف الأسبوع الماضي. وجاءت الضربات بعد وقف إطلاق نار لثلاثة أيام كان ترمب قد توسط فيه، مما أتاح لبوتين تنظيم عرض “يوم النصر” السنوي من دون خطر هجمات أوكرانية بالمسيرات.