عاجل
٢٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| السبت، 5 سبتمبر 2026
الرياض +17°C

قرار أممي يعلن 19 ديسمبر يوماً عالمياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين

01/09/2026 06:34

قرار أممي يوحد جهود تكريم الباحثات عن المفقودين

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تقدمت به سوريا يعلن يوم 19 ديسمبر من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء اللواتي يبحثن عن المفقودين.

ردود الفعل السورية والترحيب الدولي

خلال الجلسة، أشار مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي إلى أن بلاده انتقلت من مرحلة إنكار الألم إلى مرحلة تقبل النور، معربة عن سعيها لمعالجة هذه المعاناة بشفافية ودعم المجتمع الدولي للمتضررين.

وأضاف أن كثيرات من النساء حول العالم، ومنهن السوريات، واجهن أسوأ كارثة للمفقودين في التاريخ الحديث، مشيداً بصمودهن وشجاعتهن اللتين أوصلتا القضية إلى المحافل الدولية.

من جانبه، رحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية باعتماد القرار بالإجماع، ووصفه بأنه أول مشروع تتقدم به سوريا للأمم المتحدة في تاريخها الحديث، مؤكداً أنه يعكس انتقالها إلى دور فاعل في الساحة الدولية وتحويل قضية وطنية إلى إنسانية عالمية.

كما نوه الشيباني إلى أن نضال النساء اللواتي حملن عبء البحث عن أحبائهن المفقودين سيظل جزءاً من مسيرة سوريا نحو العدالة والإنصاف.

خطوات عملية وسياق العدالة الانتقالية

رحبت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا بالقرار، مبينة أنه يستند إلى مبادرة اقترحتها انطلاقاً من تجربة عائلات المفقودين في البلاد، ولفتت إلى تزامن الاعتراف الدولي مع خطوات عملية عبر برنامج “أثر” الوطني للإبلاغ عن المفقودين وحماية المقابر وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعائلات.

وأشادت الهيئة بجهود وزارة الخارجية والمغتربين والبعثة السورية لدى الأمم المتحدة، وكافة الدول التي دعمت المبادرة وأسهمت في اعتمادها.

في 24 يوليو/ تموز الماضي، صرحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا بأن سوريا من أكثر دول العالم التي تضم مفقودين، وشددت على أن إعادة إعمار المدن المدمرة لا يكفي دون تحديد مصير مئات الآلاف من المفقودين، معتبرة ذلك أحد أعمق التحديات.

وفي 26 أبريل/ نيسان الماضي بدأت أولى جلسات محاكمة مسؤولين في النظام المخلوع، في إطار مسار العدالة الانتقالية، بينما في 8 ديسمبر 2024 سيطرت فصائل سورية على دمشق، منهيةً ستة عقود من حكم حزب البعث ونصف قرن من حكم عائلة الأسد.