في الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، انطلقت في العاصمة البوسنية سراييفو فعاليات المعرض الدفاعي الأول تحت اسم “درع البلقان”، بمشاركة تجاوزت خمسين شركة متخصصة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والاستثمار، ومن بينها شركات تركية ذات ثقل إقليمي.
مشاركة دولية واسعة
احتضنت الصالة الرياضية الأولمبية “زيترا” فعاليات المعرض الذي شهد حضور شركات تركية شهيرة مثل “أسيلسان”، وشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية، و”بي إم سي”، و”أسفات” التي تعنى بإدارة المصانع والترسانات العسكرية. إلى جانب ذلك، افتتحت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية جناحاً خاصاً عرضت فيه أحدث ما توصلت إليه تركيا من منتجات وتقنيات دفاعية.
كما شاركت في المعرض شركات من البوسنة والهرسك وسلوفينيا والصين والولايات المتحدة ومصر، مما يعكس الطابع الدولي للحدث.
شروط الحفاظ على السلام
خلال كلمة ألقاها في حفل الافتتاح، شدد رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك دينيس بيتشيروفيتش على أهمية المعرض بالنسبة لمستقبل الدفاع والأمن والاقتصاد والتكنولوجيا في بلاده. وأشار بيتشيروفيتش إلى التحولات الجذرية على الصعيد العالمي، معتبراً أن “الحروب والأزمات الأمنية والتوترات الجيوسياسية والتهديدات الهجينة والتطور السريع للذكاء الاصطناعي تغير مفهومنا للأمن والدفاع”. وأضاف أن “القدرة على الحفاظ على السلام أحد الشروط المهمة لتحقيقه”، لافتاً إلى أن الصناعات الدفاعية في البوسنة والهرسك تحتل مكانة خاصة في إطار تطوير قدرات تسهم في الردع والأمن الجماعي.
روابط تاريخية وتعاون دفاعي
من جانبه، أكد نائب وزير الدفاع التركي صالح أيهان، الذي مثل بلاده في المعرض، أن تركيا تشارك خبراتها وتراكمها المعرفي في المجال الدفاعي مع البوسنة والهرسك، استناداً إلى روابط تاريخية وعاطفية وثيقة. وقال أيهان في تصريحات للصحفيين: “رغم أنه المعرض الأول، فإنه جاء بتصميم وبرنامج جيدين، والبوسنة والهرسك تجاوزت آلام الماضي للوصول إلى القدرة على تنظيم مثل هذا المعرض”، مؤكداً رغبة تركيا في مواصلة الشراكة العريقة بين البلدين.
وأوضح أيهان أن تركيا تعد من الدول الرائدة عالمياً في الصناعات الدفاعية، وتقف دوماً إلى جانب الدول الصديقة والحليفة. وأشار إلى أنه عقد لقاءات مع المسؤولين البوسنيين لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة.
يتضمن برنامج المعرض، الذي يستمر حتى 4 سبتمبر/أيلول الجاري، تنظيم مؤتمرات تناقش الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأنظمة غير المأهولة وسياسات التصدير، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية تهدف إلى إقامة روابط تجارية جديدة.






