استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، نظيره البوركيني كاراموكو تراوري، في زيارة غير محددة المدة إلى القاهرة، لبحث سبل تطوير التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
لقاء ثنائي في القاهرة
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، مع التركيز على الجانبين الأمني والعسكري. وأشاد عبد العاطي بـ”الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب”.
دعوة لمقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب
وفي سياق التطورات الإقليمية، شدد عبد العاطي على “دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في منطقتي غرب إفريقيا والساحل”، مشدداً على “ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الآفة”. كما أعرب عن تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق مع دول منطقة الساحل.
تعاون اقتصادي وأكاديمي
وأعرب وزير الخارجية المصري عن تطلعه إلى أن يخرج منتدى الأعمال المصري-البوركيني، المنعقد بالتزامن مع زيارة تراوري، بنتائج ملموسة تسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري. كما أكد “أهمية تعزيز التعاون في المجالين الأمني والعسكري، إلى جانب برامج بناء القدرات التي تقدمها المؤسسات الوطنية والأزهر الشريف”.
تبادل الآراء حول الاستقرار الإقليمي
وتبادل الوزيران، بحسب البيان، “الآراء حول سبل إرساء الاستقرار والأمن في المنطقة، ولا سيما في ظل الرئاسة البوركينية لكونفدرالية دول الساحل”. من جانبه، أشاد تراوري بما تشهده العلاقات المصرية-البوركينية من تطور متنام وزخم ملحوظ، وفق البيان المصري.
وتجدر الإشارة إلى أن كونفدرالية دول الساحل هي تكتل إقليمي أنشأته المجالس الحاكمة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر في يوليو 2024، امتداداً لتحالف دفاع مشترك وقعته الدول الثلاث في سبتمبر 2023، بالتزامن مع عقوبات فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”. وفي نوفمبر 2025، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الوضع الأمني في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل يزداد صعوبة، وأن مخاطره تتجاوز النطاق الإقليمي. وتنشط في المنطقة جماعات مسلحة مرتبطة، في الغالب، بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”.






