شاركت وزارة الداخلية في فعاليات معرض “ليب 2026” المقام في العاصمة الرياض، حيث قدمت رؤية شاملة حول كيفية استثمار التقنيات الحديثة والبيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية. الهدف الأساسي هو تحويل هذه الأدوات من أنظمة منفصلة إلى قدرات متكاملة تدعم الأمن والسلامة، وتمنح رجال الأمن إمكانيات متطورة، وترفع كفاءة العمل المؤسسي، وتطور الخدمات المقدمة، وتعزز القدرة على اتخاذ القرارات.
منظومات مترابطة وخدمات رقمية
أوضحت الوزارة أن منظوماتها تعمل في بيئة ديناميكية تشمل المدن والطرق والخدمات، مع تدفق مستمر للبيانات. تقوم هذه المنظومات بالرصد والتحليل والاستجابة، وتدعم عمليات اتخاذ القرار، مما يحول التقنية إلى قدرة عملية تمتد من الميدان إلى مراكز القيادة، ومن الطرق إلى المجتمع.
واستعرضت الداخلية ست منظومات مترابطة تمثل الصورة الكاملة للتحول التقني في مجالي الأمن والخدمات، وهي: الأمن والسلامة الميدانية، والاستجابة السريعة، والسلامة المرورية، والكاميرات الأمنية، والخدمات الرقمية، والخدمات المؤسسية. وتتفرع من هذه المنظومات 36 خدمة ومشروعًا، موزعة كالتالي: 7 في الأمن والسلامة الميدانية، 8 في الاستجابة السريعة، 3 في السلامة المرورية، 7 في الكاميرات الأمنية، 9 في الخدمات الرقمية، ومشروعان في الخدمات المؤسسية.
الذكاء الاصطناعي في صميم التحول الأمني
أشارت الوزارة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز القيمة المضافة للبيانات، حيث لم يعد الأمر مجرد جمع للمعلومات، بل يشمل تحليلها واستخلاص المؤشرات لدعم القرار والاستجابة الفعالة. يسهم الذكاء الاصطناعي في ربط المؤشرات وتسريع الوصول إلى المعرفة، مما يرفع كفاءة الاستجابة ويجعلها أكثر استباقية.
تقنيات ميدانية وأثر مجتمعي
أبرزت الوزارة عددًا من التقنيات الميدانية، مثل مركز الضبط الأمني المتنقل “عربة السبرنتر”، وطائرات الدرونز للرصد والمتابعة، وروبوت إبطال وإزالة المتفجرات. وأكدت أن القيمة الحقيقية تكمن في الوظيفة والأثر الذي تحققه هذه التقنيات، وليس في الأدوات ذاتها.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن هذه المنظومة تعكس تحولًا أوسع في مفهوم العمل الأمني، من التعامل مع الأحداث بعد وقوعها إلى بناء قدرات متقدمة للرصد والتحليل والاستجابة، مستفيدة من تكامل التقنيات والبيانات والذكاء الاصطناعي.
أضافت الداخلية أن آثار التحول التقني تمتد إلى المجتمع والمستفيد وبيئة العمل المؤسسية، حيث تعزز التقنيات الأمنية السلامة، وتختصر الخدمات الرقمية الوقت والإجراءات، وتمكن الحلول الذكية رجال الأمن من أداء مهامهم بكفاءة أعلى.
واختتمت الوزارة بأن الإنسان يظل نقطة البداية والغاية من توظيف التقنية، حيث تمنحه أدوات إضافية لرجل الأمن، وللمجتمع أثر الأمن والسلامة، وللمستفيد خدمات أسهل وأسرع، ولمتخذ القرار رؤية أوضح وأكثر شمولًا.






