تحذير من تصاعد العداء للمسلمين
أكدت جامعة الدول العربية، الاثنين، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا باتت أكثر وضوحاً وانتشاراً في السنوات الأخيرة، ولا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها. جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام المساعد للجامعة، حسين هنداوي، خلال انطلاق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تستضيفه العاصمة المصرية القاهرة تحت شعار «المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا»، ويختتم أعماله الثلاثاء، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
إحصاءات تعكس ارتفاعاً كبيراً في التمييز
وأعرب هنداوي عن أسفه لأن «ظاهرة الإسلاموفوبيا أصبحت أكثر وضوحاً وانتشاراً في السنوات الأخيرة، إلى حد لا يمكن معه التغاضي عنها». وأشار إلى أنه «في العقود الأخيرة، وخاصة مع تزايد أعداد الجاليات المسلمة في الغرب، شهدت ظاهرة الإسلاموفوبيا تصاعداً ملحوظاً، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والسياسي». وأوضح أن «التقارير ذات الصلة تعكس ارتفاعاً كبيراً في مظاهر العداء للإسلام والمسلمين فيها، بما في ذلك ارتكاب أعمال عنف جسيمة واعتداءات جسدية ولفظية، فضلاً عن الممارسات العنصرية الناعمة وما تتسبب به من ضغوط نفسية وتمييز مستمر في الحياة اليومية، وخاصة مع النساء». كما لفت إلى «تصاعد مقلق في مظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين في أوروبا».
وكشف هنداوي أن نحو 47 في المئة من المسلمين الذين شملهم استطلاع أوروبي عام 2024 تعرضوا للتمييز العنصري خلال السنوات الخمس السابقة، مقارنة بـ39 في المئة عام 2016. وأكد أن «6 في المئة فقط من الضحايا قاموا بالإبلاغ عن حوادث التمييز، مما يشير إلى أن الحجم الحقيقي للظاهرة قد يكون أكبر بكثير من الإحصاءات الرسمية».
دعوة لمواجهة خطاب الكراهية
وحذر المسؤول العربي من أن «الصورة النمطية العشوائية التي تربط المسلمين بقضايا الإرهاب أو الجريمة أو مشكلات الهجرة واللجوء باتت تسهم في تغذية المناخ المعادي للمسلمين، فيما أدت بعض الخطابات السياسية والإعلامية إلى تصاعد التوترات الاجتماعية والعنصرية ومشاعر الكراهية».
يُذكر أن المؤتمر الأول لمكافحة الإسلاموفوبيا نظمته الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في يوليو/تموز 2025 بالقاهرة. ويناقش المؤتمر الحالي، على مدار يومين، عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها: دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب الديني المعتدل، والممارسات الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، وفق بيان صادر عن الجامعة العربية الاثنين.






