مقتنيات عثمانية مميزة
في قلب القاهرة يبرز متحف الفن الإسلامي كمخزن لأكثر من مائة ألف قطعة تمثل فنون العالم الإسلامي عبر العصور، ويولي اهتماماً خاصاً للمقتنيات التي تعود إلى العهد العثماني في مصر وتركيا.
من بين هذه القطع مشربية خشبية منقوشة تعود إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر، وتوضح تطور العنصر المعماري من الفتحات البسيطة إلى الشرفات البارزة التي تخفف الضوء وتحمي الخصوصية.
كما يضم المتحف مجموعة من البلاطات الخزفية المزخرفة بألوان متعددة تحت طلاء زجاجي، وتشكل رسم محراب يتوسطه مشكاة، وتعود إلى القرن الثامن عشر.
التاريخ والتطور للمتحف
وفقاً لبيانات وزارة السياحة والآثار المصرية، بدأت فكرة جمع وعرض الآثار الإسلامية في عام 1880، ثم افتتح المبنى رسمياً عام 1903 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وواجهته مستوحاة من فنون العمارة المملوكية وتجاور مبنى دار الكتب القومية.
في عام 2014 تعرض المتحف لتفجير استهدف مديرية أمن القاهرة، مما تسبب في أضرار جسيمة استدعت أعمال ترميم وتجديد استمرت حتى عام 2017 عندما أعيد فتح الأبواب أمام الزوار.
القطع البارزة وأهم المقتنيات
من أبرز اللوحات الخزفية لوحة تصور الحرم المكي، تظهر الكعبة المشرفة داخل محراب محاط بنقوش نباتية وأزهار قرنفل، ويحيط بالإطار الخارجي فرع من شجرة الرمان المثمر.
ويوجد في القاعة سجادة من صوف وقطن تُعرف باسم «سجاجيد السراي» وتاريخها يعود إلى القرن السادس عشر، وتتميز بزخارف نباتية متداخلة وثلاثة إطارات تنتهي بشراريب علوية وسفلية.
كما يعرض المتحف مدفأة خشبية مدهونة مزينة ببلاطات خزفية تعود إلى القرن السابع عشر، وتشير المعلومات إلى أن التصميم الزخرفي نفذ أولا في تركيا ثم نُقل إلى مصر ليُنفذ على أيدي فنانين محليين.
وفي قسم المخطوطات تُعرض صفحات من كتاب «الأدوية المفردة» للغافقي، التي تعود إلى القرن السادس عشر وتصف علاجات عشبية مستخدمة في العهد العثماني.
ويوجد في المتحف ساعتان رمليتان مصنوعتان من زجاج تعودان إلى القرن السادس عشر.
وتشمل المقتنيات شاهد قبر من رخام من القرن الثامن عشر يحمل آية «كل عليها فان».
ويبرز كذلك طاسات من نحاس وبرونز محفورة بطلاسم وكتابات تشير إلى فوائدها العلاجية، وتعرف هذه القطع بـ«طاسات الخضة» وتعود إلى فترة تمتد من القرن الثاني عشر إلى الثامن عشر وتشمل مناطق مصر وإيران وتركيا.
وتعرض القاعة أيضاً سجادتي صلاة من صوف وقطن تعودان إلى القرن الثامن عشر وتنسبان إلى مدينة جورديز التركية، وتتميزان برسم محاريب متجاورة تُستخدم في الصلوات الجماعية.
ويُظهر لوحة فخارية مغطاة بزجاج شفاف من القرن الثامن عشر تصور المسجد النبوي الشريف وما يحتويه من قبور وقباب.






