تفاصيل القمة والهدف منها
أعلنت مصر عن استضافة قمة رباعية يوم الأحد في مدينة العلمين شمالي البلاد، تضم قادة كل من السودان وإريتريا والصومال، بهدف مناقشة قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك.
السياق الدبلوماسي المتصاعد
جاء الإعلان وفق بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، تزامنًا مع وصول رئيس إريتريا أسياس أفورقي ورئيس الصومال حسن شيخ محمود إلى العلمين. وأوضح الشناوي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك غدًا في القمة التشاورية التي تُعقد في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية.
وتعتبر هذه القمة الأولى من نوعها بعد قرارات دبلوماسية إثيوبية صدرت يوم الخميس، حيث قطعت أديس أبابا علاقاتها مع إريتريا وطردت دبلوماسيًا مصريًا، وردت الأطراف بالمثل. كما توافد قادة من دول القرن الإفريقي إلى مصر يوم السبت للمشاركة في منتدى العلمين-إفريقيا، بينما غاب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن الفعاليات.
ردود الفعل الدولية والمواقف
وفي لقاءات منفصلة، بحث الرئيس السيسي مع رئيسي الصومال وإريتريا التطورات في القرن الإفريقي، وفق بيانات سابقة للرئاسة المصرية. وأُعلن عن القمة الرباعية بعد يومين من تصعيد دبلوماسي إثيوبي بدأ الخميس بإغلاق سفارة أديس أبابا في أسمرة واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في العاصمة الإثيوبية غير مرغوب فيهم، ووصف أديس أبابا ذلك بأنه رد على ما أسمته أعمالًا عدائية وممارسات حربية من إريتريا.
من جهتها، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا واتهمتها بممارسة أعمال عدائية غير مبررة. وبعد وقت قصير، اعتبرت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه، دون توضيح للأسباب، رغم أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في النزاع بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.
وردت الخارجية المصرية باعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة غير مرغوب فيه، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل. ودعا الاتحاد الإفريقي يوم الجمعة الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات تزيد التوتر، بينما تحفظ مصدر مصري مسؤول على تصريحات الاتحاد، مؤكدًا أن القاهرة ليست طرفًا في الأزمة الحالية.
وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي السد بأنه غير شرعي، مؤكدًا أن مصر تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.






