عاجل
١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 26 أغسطس 2026
الرياض +18°C

مسؤول مغربي: مواجهة الهجرة غير النظامية تقع على عاتق الجميع والمملكة أدت دورها

04/08/2026 05:37

أكد مسؤول حكومي مغربي، يوم الاثنين الموافق 4 أغسطس 2026، أن التعامل مع قضية الهجرة غير النظامية يُعد مسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن المملكة المغربية اضطلعت بنصيبها في هذا الملف.

يأتي هذا التصريح باعتباره الموقف الرسمي الثاني للرباط منذ اندلاع موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية، وذلك عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية المغربي في اليوم السابق.

موقف سيادي ومسؤول

ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن المسؤول الحكومي – الذي لم تذكر هويته – قوله إن المملكة “ظلت شريكا ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا في إطار محاربة الهجرة غير النظامية”.

وأوضح المسؤول أن “المغرب لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”، مضيفاً أن “الالتزام والمسؤولية كانا دوما الدافع الأساسي لعملنا”.

وشدد على أن الهجرة تشكل “ظاهرة معقدة تقتضي من كل طرف تحمل مسؤولياته، ونحن نتحمل مسؤولياتنا كاملة”.

نتائج ملموسة على الأرض

وأشار المسؤول إلى أن هذا الالتزام “يتجلى في نتائج ملموسة للجميع، حتى وإن كان البعض يتعامل معها كبديهيات دون إدراك حجم الإنجاز الذي تمثله”.

وأكد أنه “تمت تعبئة إمكانيات بشرية وتقنية ومالية مهمة لهذه الغاية، والتعاون بين المغرب والحكومة الإسبانية يعتبر نموذجيا”.

وكشف عن أرقام تعكس حجم الجهود المبذولة، حيث تم إحباط 74 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال عام 2025، و79 ألف محاولة في عام 2024. كما تم تفكيك 632 شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين خلال العامين المذكورين، وتنفيذ أكثر من 32 ألف عملية إنقاذ ناجحة في عرض البحر خلال الفترة نفسها.

تداعيات أحداث سبتة

وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت يوم الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى مدينة سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، وذلك خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصاً.

وأوضحت الوزارة أن السلطات المغربية تواصل، عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية، التحقق من صحة الأنباء المتعلقة بحالات الوفاة، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.

ووفقاً لوسائل إعلام إسبانية، ارتفع عدد الجثامين التي تم انتشالها من مياه البحر في سبتة إلى 88 جثة.

وكانت مصادر أمنية إسبانية قد أفادت يوم السبت بأن نحو 69 ألفا و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.

واستكملت السلطات الإسبانية يوم الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.

وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.

يُذكر أن مدينة سبتة تقع على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باسترجاعها.