إعلان الحل والاندماج
أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، يوم الثلاثاء عن حلّ التنظيم ودمجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية. وقد أدلى بهذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي نظمه في قصر الشعب بدمشق، كما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال عبدي خلال المؤتمر: “نعلن حلّ قوات سوريا الديمقراطية، التي تُعتبر الواجهة السورية لتنظيم واي بي جي المصنف إرهابياً، ودمجها الكامل في مؤسسات الدولة”. وأضاف أن اليوم يمثل لحظة تاريخية تُطوي صفحة مهمة من تاريخ سوريا وتفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء.
وأشار إلى أن الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة، معرباً عن رغبته في أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام.
السياق والاتفاقيات السابقة
ولفت عبدي إلى أن الرئيس (السوري أحمد) الشرع أعلن في مناسبات عدة عن صون حق التعليم باللغة الكردية، وقد لمسوا موقفاً منفتحاً تجاه هذا الحق ويتطلعون إلى تطويره مستقبلاً.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الشرع أصدر في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي مرسوماً يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم في البلاد، ودعا الأكراد إلى المشاركة الفعالة في بناء الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، ونبذ ما سوى ذلك.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية لا تتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية تنصلت ранее من تنفيذ بنود اتفاق أبرمته مع الحكومة السورية في 10 مارس/ آذار 2025، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز فيها، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
موقف الحكومة والحقوق الثقافية
وأوضحت المصادر أن الحكومة السورية تبذل جهوداً مكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً من الحكم.






