عاجل
١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 26 أغسطس 2026
الرياض +18°C

أسر البحارة المصريين تعيش قلقاً متزايداً بعد أكثر من ثلاثة أشهر من احتجازهم

26/08/2026 01:01

مر أكثر من 116 يوماً منذ غادر ثمانية بحارة مصريين حياتهم اليومية ليجدوا أنفسهم محتجزين على متن ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها من قبل قراصنة ونقلها إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند. بدأت الواقعة في الثاني من مايو 2026 عندما تعرضت الناقلة «M/T Eureka» للاختطاف في المياه اليمنية قبل أن تُسحب إلى الصومال.

بدء الأزمة ومكان الاحتجاز

مر أكثر من 116 يوماً منذ غادر ثمانية بحارة مصريين حياتهم اليومية ليجدوا أنفسهم محتجزين على متن ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها من قبل قراصنة ونقلها إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند. بدأت الواقعة في الثاني من مايو 2026 عندما تعرضت الناقلة «M/T Eureka» للاختطاف في المياه اليمنية قبل أن تُسحب إلى الصومال.

صعوبة المفاوضات وتدخل الأطراف

منذ ذلك الحين تعيش أسر البحارة في حالة انتظار مفتوح، بينما تواجه جهود الإفراج عن المحتجزين عقبات بسبب خلافات حول من سيتحمل دفع الفدية المطلوبة. أشار رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، إلى أن المفاوضات لم تحقق أي انفراجة وأن التعقيد زاد مع تزايد حوادث القرصنة في المنطقة. وأضاف أن مالكي السفينة يسعون إلى تحميل شركات التأمين مسؤولية السداد، في حين تتحفظ تلك الشركات على ذلك، ما يعطل الوصول إلى تسوية تُطلق سراح البحارة.

وفي منزل البحار أحمد محمود سعد، لم يعد الانتظار وحده هو السبب الرئيسي للحزن؛ فقد توفي والده قبل نحو أسبوع بسبب أزمة قلبية مفاجئة من دون أن يتمكن من الاطمئنان على نجله أو التحدث إليه، حسب ما صرحت به زوجته نادية عبد السلام لـ«سكاي نيوز عربية». وأوضحت الزوجة أنه لا يوجد أي جديد بشأن مصير زوجها، وأن الأسرة تعيش بين روايات متضاربة عن المفاوضات دون موعد واضح للإفراج أو تفاصيل كافية عن ظروف الاحتجاز.

تصاعد القرصنة وتأثيره على الأسر

أكدت الخارجية المصرية وجود ثمانية بحارة مصريين على متن الناقلة، ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم والعمل مع السلطات الصومالية لتأمين إطلاق سراحهم. ومع مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف دون حل، يزداد قلق العائلات التي تقول إن المعلومات المتاحة لها غير كافية لتحديد طبيعة الظروف التي يعيش فيها المحتجزون أو المدة التي قد تستغرقها المفاوضات.

وتأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد جديد لنشاط القرصنة الصومالية بعد سنوات تراجعت فيها الهجمات نتيجة الدوريات البحرية الدولية وتشديد الإجراءات الأمنية. وفي أحدث واقعة، اختطف ستة مسلحين ناقلة المنتجات النفطية «M.T. Sibu 1» التي ترفع علم إريتريا في العشرين من أغسطس على بعد نحو 136 ميلاً بحرياً شرقي مدينة المكلا اليمنية، قبل تحويل مسارها نحو ساحل بونتلاند الصومالي. كان على متن الناقلة عشرين شخصاً، بينهم ستة عشر هندياً بالإضافة إلى بحارة من سوريا والسودان والعراق، بينما لم تكن جنسية أحد أفراد الطاقم معروفة عند إعلان الحادث.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن «Sibu 1» تمثل السادسة من السفن التجارية التي يختطفها قراصنة صوماليون منذ الحادي والعشرين من أبريل، بعد سفن منها «Eureka»، ما يشير إلى اتساع النشاط مجدداً في خليج عدن وغربي المحيط الهندي. وبينما تستمر المفاوضات دون نتيجة وتتصاعد عمليات الاختطاف، تتمسك أسر البحارة المصريين بالأمل في عودة أحبائهم سالمين، لكن كل يوم إضافي يزيد من القلق بعد أن تحول ما كان رحلة عمل في البحر إلى احتجاز طويل فقدت خلاله إحدى الأسر أبا رحل قبل أن يرى نجله مجدداً.