عاجل
٢٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 5 أغسطس 2026
الرياض +17°C

محمد صلاح ينتقل إلى طرابزون سبور التركي بعد رحيله عن ليفربول

05/08/2026 12:09

منذ إعلان النجم المصري محمد صلاح مغادرته لليفربول الإنجليزي قبل أربعة أشهر، ظلت وجهته الجديدة محور اهتمام عشاق كرة القدم، وتعددت التكهنات حول النادي الذي سيرتدي قميصه، قبل أن يحسم اللاعب صاحب الـ34 عاماً قراره بالانضمام إلى طرابزون سبور التركي.

وفي مساء الثلاثاء، أصدر النادي التركي بياناً أكد فيه أن صلاح سيحل في إسطنبول يوم الأربعاء لاستكمال إجراءات انتقاله إلى الفريق، بعد الإعلان عن بدء مفاوضات التعاقد معه، دون الإفصاح عن تفاصيل تتعلق برسوم الانتقال أو مدة العقد أو مرحلة المباحثات الحالية.

ويعود تأخر حسم صلاح لقراره إلى مشاركته مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو الماضيين.

وكان المنتخب المصري قد حقق إنجازاً لافتاً ببلوغه دور الستة عشر، قبل أن يودع البطولة بخسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في 7 يوليو، في مباراة أثارت جدلاً تحكيمياً واسعاً بعد انتقادات طالت الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، واعتبر كثيرون أن النتيجة لم تكن عادلة.

احتمالات متعددة قبل الحسم

وقبل أسابيع قليلة، كانت الخيارات أمام صلاح مفتوحة على مصراعيها، إذ ترددت أنباء عن إمكانية عودته إلى الدوري الإيطالي عبر بوابة يوفنتوس، خاصة بوجود مدربه السابق في روما لوتشيانو سباليتي الذي تربطه به علاقة وطيدة.

لكن نفي مسؤولي يوفنتوس لتلك الأنباء مع مرور الوقت، وجه التوقعات نحو الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي كوجهتين محتملتين للنجم المصري.

ويرى محللون رياضيون أن صلاح اعتبر أن وجود كريستيانو رونالدو البرتغالي وليونيل ميسي الأرجنتيني في هاتين الدوريين لن يمنحه الحضور الجماهيري أو الزخم الذي يطمح إليه، بعد أن صنع اسماً عالمياً خلال مسيرته مع ليفربول.

وبناءً على ذلك، بدا الدوري التركي الممتاز الخيار الأنسب له من جميع النواحي، خصوصاً أنه سيتيح له فرصة الاقتراب من المشاركة في البطولات الأوروبية، وفق التحليلات.

وعلى المستوى النظري، بدا غلطة سراي بطل الدوري التركي وفنربخشة الأقرب للتعاقد مع صلاح، مع وجود بشيكطاش كخيار ثالث محتمل.

وكان بشيكطاش النادي الوحيد الذي أعلن رسمياً عن مفاوضاته مع اللاعب، بحسب تصريحات سابقة لأوندر أوزون المدير الرياضي للنادي.

غير أن طرابزون سبور دخل سباق التعاقد ونجح في الظفر بتوقيع النجم المصري.

ويُعد طرابزون سبور من الأندية الكبرى في تركيا إلى جانب أندية إسطنبول الثلاثة الكبار، وقد أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري التركي الممتاز، وسيخوض جولة التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأوروبي.

ويمثل انضمام صلاح صفقة تاريخية للنادي وللدوري التركي على حد سواء، الذي يضم بالفعل نخبة من اللاعبين البارزين مثل فيكتور أوسيمين وماسون غرينوود وماركو أسينسيو وماتيو غندوزي ونغولو كانتي وغابرييل سارا وليروي ساني وليونارد تروسارد وناثان آكي.

ومع قدوم صلاح، يطمح طرابزون سبور إلى المنافسة بقوة على الألقاب، بعد تتويجه بالكأس العام الماضي، وبالدوري في 2022، وبكأس السوبر في 2023.

القيمة السوقية للصفقة

وبحسب موقع ترانسفير ماركت العالمي، يتصدر محمد صلاح قائمة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في تاريخ الدوري التركي الممتاز، إذ بلغت قيمته 150 مليون يورو خلال مسيرته.

وظلت قيمة صلاح السوقية تتجاوز 100 مليون يورو لسنوات طويلة، لكنها تراجعت تدريجياً مع تقدمه في العمر، لتصل حالياً إلى حوالي 22 مليون يورو وهو في الرابعة والثلاثين.

وبمقارنة أعلى القيم السوقية للاعبين الذين مروا على الدوري التركي الممتاز، يحتل صلاح الصدارة، يليه فيكتور أوسيمين لاعب غلطة سراي بقيمة 120 مليون يورو.

كما بلغت القيمة السوقية لكل من الفرنسي نغولو كانتي والأرجنتيني ماورو إيكاردي والألماني ليروي ساني والإنجليزي ديلي آلي 100 مليون يورو.

مسيرة حافلة بالإنجازات

انطلقت مسيرة صلاح الاحترافية في أوروبا مع بازل السويسري عام 2012، ثم انتقل إلى تشيلسي، وخاض تجارب قصيرة مع فيورنتينا وروما بين عامي 2015 و2017، قبل أن يستقر في ليفربول.

وودع صلاح ليفربول هذا الصيف بعد تسع سنوات، سجل خلالها 257 هدفاً في 442 مباراة، وتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة.

وفي موسم 2024-2025، أحرز صلاح 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي وقدم 18 تمريرة حاسمة، معادلاً بذلك الرقم القياسي للدوري في عدد المساهمات التهديفية خلال موسم واحد، وحقق رقماً قياسياً لموسم من 38 مباراة.

ونال لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم، كما حصد جائزة الحذاء الذهبي وجائزة صانع الألعاب، ليصبح أول لاعب يحقق الجوائز الثلاث مجتمعة في موسم واحد.

غير أن إنتاجه تراجع في الموسم المنصرم، حيث سجل سبعة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة في 27 مباراة بالدوري، وبقي على مقاعد البدلاء في مباريات دوري أبطال أوروبا، ما أدى إلى خلاف علني مع مدرب ليفربول آنذاك الهولندي آرني سلوت.

وفي المحصلة، لا يمثل انتقال محمد صلاح من ليفربول إلى طرابزون سبور مجرد تغيير للنادي، بل بداية فصل جديد في مسيرة أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.

وستظل الأنظار شاخصة نحو صلاح لمعرفة ما إذا كان قادراً على تكرار نجاحاته السابقة وقيادة فريقه الجديد إلى منصات التتويج محلياً وأوروبياً.