الإعلان عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب، عبر بيان رسمي، أن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من القمح لأول مرة منذ سنوات. وأوضح معاون المدير العام أحمد قاضون أن مجموع ما استلمته المؤسسة من القمح في جميع المحافظات بلغ حتى يوم الأربعاء مليونين و700 ألف طن، متجاوزة بذلك الحاجة السنوية التي تقدر بمليونين و550 ألف طن.
تفاصيل الاستلام والتخزين
وأشار قاضون إلى أن عمليات استلام القمح من المزارعين ما زالت مستمرة طالما هناك كميات مجدية تُورد إلى المراكز، ولم يُحدد موعد مسبق لإغلاقها نظراً لاستمرار تدفق المحصول. ولفت إلى أن معظم نقاط التوقف عن العمل بعد استنفاد الكميات المتاحة للبيع من المزارعين في نطاقها المحلي.
وبخصوص التخزين، أوضح أن المؤسسة تتبع نهجاً متعدد المستويات لضمان سلامة الكميات ومواجهة ضغطها، عبر توجيه القمح إلى الصوامع والصويمعات وتعقيمه دورياً ليصلح للاستخدام لسنوات دون تلف. وأضاف أن الفائض يخزن أيضاً في مستودعات مغلقة ومهيأة ومعقمة، بالإضافة إلى وضعه في فضاءات مفتوحة لفترات وجيزة ومحسوبة.
وأكد أن وضع القمح في الساحات المكشوفة يتبع خطوات فنية مثل عزل التربة واستخدام أغطية خاصة وتنفيذ التعقيم المطلوب.
وتتزامن عمليات التخزين مع تفريغ السعات المتاحة في الصوامع، حيث يُطحن القمح ويُنتج الدقيق اللازم لتشغيل المخابز.
الخلفية والسياق الزراعي
ويأتي هذا الإعلان في ظل تعاف نسبي يشهده القطاع الزراعي بعد تراجع الإنتاج المحلي خلال موسم 2025، حيث انخفض محصول القمح إلى ما بين تسعمائة ألف ومليون ومائة ألف طن وفقاً لتقارير الفاو بسبب جفاف شديد. ويعزى التحسن الحالي إلى تحسين معدلات الهطول المطرية وتوسع المساحات المزروعة، بالإضافة إلى عودة منطقة الجزيرة السورية، إحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب، إلى الخطة الزراعية. ويحدث ذلك في سياق مسعى الحكومة الحالية لإعادة تنشيط الزراعة وتعزيز الإنتاج المحلي بعد سنوات من النزاع الذي تسبب في تدمير واسع للبنية التحتية الزراعية وتراجع في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.






