عاجل
٢٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 5 أغسطس 2026
الرياض +17°C

طهران ومسقط تقتربان من اتفاق لفتح ممر مؤقت في مضيق هرمز

05/08/2026 20:23

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، يوم الأربعاء، أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز بلغت مراحلها الأخيرة. وأوضح أن الممر الملاحي الذي يتم التفاوض عليه سيكون مؤقتًا، في حين يظل فتح المضيق بالكامل مرهونًا بموقف الولايات المتحدة.

مفاوضات إيرانية عمانية حصرية

وقال غريب آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، إن الاتفاق المزمع مع مسقط لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وأضاف: “الممر الجديد عبر المضيق مؤقت، لكنه قد يستمر لنحو شهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر. وبعد إبرام الاتفاق مع عمان، سنحتاج لقرار جديد للدخول في المرحلة التالية”.

ونفى غريب آبادي ما أعلنته الإدارة الأمريكية حول مشاركتها في المحادثات، مؤكدًا أن التفاوض جرى حصريًا بين إيران وعُمان باعتبارهما الدولتين المطلتين على المضيق. وقال: “الاتفاق بشأن المرور عبر مضيق هرمز تم بين إيران وعُمان فقط، ولم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال هذه الفترة”.

تفاصيل المسار الملاحي الجديد

وأوضح غريب آبادي أن الاتفاق ينص على فتح مسار جديد لعبور السفن، بينما سيتم إغلاق الممر الشمالي قرب جزيرة لارك والممر الجنوبي الواقع داخل المياه الإقليمية العُمانية، باعتبارهما ممرين مؤقتين. وأشار إلى أنه في حال دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيعتمد المسار الجديد لمرور السفن.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ليست بحاجة لإعلان مرور جميع السفن عبر مياهها الإقليمية لإثبات سيادتها الفعلية على المضيق، مذكرًا بأن عمليات الدخول والخروج كانت تتم عبر المياه العُمانية طوال ستة عقود قبل الحرب، ومع ذلك مارست إيران سيادة فعلية على المضيق. وأضاف أن أجزاء من ممرات الدخول والخروج الجديدة ستمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يمثل “نموذجًا جديدًا” قائمًا على الأمن القومي وحماية المصالح الوطنية، ويجسد استراتيجية ترسيخ السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

ربط العودة الكاملة بموقف واشنطن

وأشار غريب آبادي إلى أن إعادة فتح المضيق بالكامل تعتمد على موقف الولايات المتحدة، قائلاً: “تلقينا رسائل من واشنطن تفيد باستعدادها التام للعودة إلى التزاماتها بموجب اتفاق إسلام آباد، لكن لم يُتخذ بعد قرار بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ولا يزال الأمر قيد الدراسة”. وأكد أن هذا الترتيب يجب أن يُحسم بين طهران ومسقط فقط، ولا تعترف إيران لأي دولة أخرى بدور في هذه العملية.

يذكر أن إيران والولايات المتحدة توصلتا في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستان، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح المضيق مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن لمدة 60 يومًا. إلا أن واشنطن لم تفرج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مسارًا بديلًا عبر المياه الإقليمية العُمانية.

واعتبرت طهران هذه الخطوات خرقًا للاتفاق، فقيدت الملاحة في المضيق واستهدفت سفنًا قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم توقيع المذكرة، تصاعد التوتر إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز واستمرت نحو أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، إحراز تقدم في المحادثات الفنية والسياسية مع مسقط.