يستمر الفنان التركي زبير أيهان، المقيم في ولاية نوشهير بمنطقة أفانوس وسط تركيا، في تجربة دمج ثقافات مختلفة على قطع الخزف منذ نحو ثلاثة وعشرين عاماً، وهو الآن في السابعة والأربعين من عمره.
بداية الرحلة مع الخزف
التحق أيهان بدورة لتعليم الخزف قدمها مركز التعليم الشعبي بأفانوس في عام 1998، واستمرت الدورة ثلاثة أشهر فقط. أشار أحد أصدقائه إليه هذه الفرصة، فحُفّز لاستكشاف المجال الذي بدأت ميوله تتكشف فيه منذ المرحلة المتوسطة. بعد انتهاء الدورة، استمر في صقل قدراته على رسم وزخرفة القطع اليدوياً، واعتبرها البداية لمسيرة مستمرة.
دمج تقاليد متنوعة
يتركز إنتاجه الأساسي على قطع مستوحاة من الطرازين الإزنيقي والسلجوقي، ثم يدمج فيها رسومات مستمدة من الماندالا الهندية وعناصر مستوحاة من الفن الصيني، بالإضافة إلى تصميمات ينفذها بناءً على طلبات الزبائن.
الصبر والحب أساس العمل
يختلف الوقت المطلوب لإنهاء القطعة؛ فقد يستغرق من يوم إلى أسبوع حسب أبعادها وتعقيد تصميمها، قبل أن تمر بمرحلتي التزجيج والحرق. تستغرق عملية الحرق وحدها من ثلاثة إلى أربعة أيام، وقد تنتج نتائج غير متوقعة مثل تشقق القطعة أو ذوبان أجزاء منها.
من ورشة أفانوس إلى العالم
لا تقتصر إبداعات أيهان على ورشته في أفانوس؛ فالسياح الذين يزورون منطقة كابادوكيا يشترون أعماله ويحملونها إلى بلدان مختلفة.
باب مفتوح لجيل جديد
بعد ما يقرب من ثلاثين عاماً من ممارسة الخزف، لا يركز أيهان فقط على تطوير أعماله الخاصة، بل يسعى أيضاً لنقل ما تعلمه إلى الآخرين. سبق أن درّب طلاباً خلال دورات نظمتها بلدية نوشهير، لكنه لاحظ تراجعاً في عدد العاملين بالمهنة بسبب ضعف الاهتمام. ومع ذلك، يؤكد أن بابه سيظل مفتوحاً أمام الراغبين في تعلم الخزف، وهو مستعد لتقديم الدعم الممكن لتعريف الأجيال الجديدة بهذا الفن وتشجيعهم على ممارسته.






