عاجل
الخميس، 22 أكتوبر 2026١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

عملية فجر اليمن: انطلاقة هجومية تستعيد السيطرة على مضيق باب المندب وتتحرك نحو المخا

06/10/2026 05:04

الالتفاف الخاطف والكمين المحكم

بأمر مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، انطلقت القوات المشتركة المكونة من ألوية العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الشعبية في هجوم واسع ومنسق انطلق من عدة محاور. وُصفت العملية بالالتفاف العسكري الخاطف، حيث باغتت التحصينات الدفاعية لجماعة الحوثي، مما أدى إلى استعادة السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، ومطار ذو باب العسكري، وجبال كهبوب، ومعسكر العمري التاريخي خلال فترة زمنية قصيرة.

قطع شريان الإمداد وفرض الحصار

أكد المتحدث العسكري العقيد الركن ماجد النزيلي في بيان ميداني أن القوات الحكومية نجحت في قطع الطريق الحيوي الذي يربط مديرية ذو باب بمدينة المخا بصورة كاملة. هذا الإجراء اللوجستي أدى إلى عزل كامل لعناصر جماعة الحوثي المتحصنة في قطاع باب المندب وجزيرة ميون (بريم) الاستراتيجية. وبحسب مصادر عسكرية، تسبب قطع هذا المسار في حصار المئات من المقاتلين الحوثيين داخل ذو باب، ومع انهيارات متسارعة في صفوفهم فرّ بعضهم عبر قوارب صيد في عرض البحر، بينما وقع العشرات منهم في الأسر.

الدعم الجوي المكثف

وازن الزخم البري بإسناد جوي وصف بأنه الأضخم منذ أشهر؛ حيث شاركت نحو 100 طائرة مقاتلة تابعة لتحالف دعم الشرعية في توفير الحماية الجوية لخطوط الملاحة ومضيق باب المندب. استهدفت المقاتلات بدقة شبكات الاتصال ومخازن السلاح والتعزيزات المتجهة للحوثيين، ما أدى إلى تدمير 324 هدفاً عالي القيمة وتحييد المئات من العناصر وإتلاف عشرات الآليات العسكرية.

التقدم نحو المخا

مع انهيار أول خطوط الدفاع للحوثي، بدأت القوات الحكومية في اتخاذ مواقع هجومية والتحرك شمالاً صوب عمق مدينة المخا. يهدف هذا التقدم إلى استعادة وتطهير كافة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة في الساحل الغربي خلال الأسابيع الفائتة، وإعادة تأمين الموانئ والممرات المائية الدولية على نحو مستدام. رغم محاولات وسائل الإعلام المرتبطة بالحوثي التقليل من تأثير الهزيمة ونفيها، فإن المعطيات الميدانية والتقارير المتطابقة تؤكد أن عملية “فجر اليمن” حققت في يومها الأول قفزة عسكرية استراتيجية قد تغير شكل خارطة الصراع اليمني بالكامل وتعيد تشكيل موازين القوى في البحر الأحمر.