تدخل قضية الإعلامية المصرية سارة خليفة مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية، مع استعداد الدفاع للطعن على حكم بإعدامها في القضية التي باتت تُعرف إعلامياً بقضية “المخدرات الكبرى”.
تصريحات المحامي بشأن الاستئناف
وفي تصريح هاتفي لوكالة الأناضول يوم الاثنين، أوضح المحامي محمد الجندي أنه ينتظر توقيع موكلته، المحبوسة حالياً في سجن بدر بالقاهرة، على طلب الاستئناف ضد الحكم، مؤكداً أنه سيتقدم به إلى نيابة استئناف القاهرة خلال الأيام المقبلة.
وأعرب الجندي عن احترامه الكامل للأحكام القضائية، لكنه أعرب عن توقعه بإلغاء الحكم “تماماً” في مرحلة الاستئناف، مستنداً إلى وجود خطأ إجرائي في التطبيق القانوني، واستناداً إلى مادة يعتبرها غير دستورية، مما سيؤدي – حسب رأيه – إلى إلغاء الحكم وإعادة النظر في القضية من جديد.
ونفى المحامي بشدة ما تردد حول ارتداء خليفة لما يُعرف بـ “البدلة الحمراء” الخاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام داخل محبسها، موضحاً أن النساء لا يرتدين هذه البدلة وفقاً للوائح والأنظمة المعمول بها في مراكز الإصلاح.
تفاصيل حكم الإعدام
في يوم السبت الماضي، قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المنتجة الفنية والمذيعة السابقة سارة خليفة، وشقيقها محمد، إلى جانب عشرة متهمين آخرين، بعد إدانتهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة تهدف إلى جلب وتصنيع مواد مخدرة بقصد الاتجار، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص قانوني.
كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها خمسمئة ألف جنيه (ما يعادل نحو عشرة آلاف دولار) على المحكوم عليهم، وعاقبت تسعة متهمين آخرين بالسجن المؤبد، فيما برأت سبعة متهمين، ليصل العدد الإجمالي للمتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام إلى ثمانية وعشرين شخصاً.
وقبل النطق بالحكم، دافعت خليفة عن نفسها ورفضت التهم الموجهة إليها بشدة، قائلة إنها “لم تدخن حتى سيجارة واحدة في حياتها”.
مسارات الطعن القانوني
استغرقت هذه القضية أمام القضاء أكثر من عام منذ أن أحالتها النيابة العامة إلى محكمة الجنايات في يوليو 2025، بعد توقيف المتهمين وإجراء التحقيقات، علماً أن القضية تتضمن متهماً عراقياً هارباً.
وفي أبريل 2025، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط كميات من المواد المخدرة والخامات المستخدمة في تصنيعها، بلغت قيمتها حوالي 420 مليون جنيه (نحو 8.3 ملايين دولار)، وفقاً لتقارير إعلامية.
وامتدت إجراءات المحاكمة على مدى خمسة أشهر تقريباً، منذ انطلاقها في أبريل 2026، قبل أن تطلب النيابة العامة في يونيو 2026 تطبيق عقوبة الإعدام على المتهمين.
وقبل إصدار الحكم، تم اتباع الإجراء الذي ينص عليه القانون المصري في قضايا الإعدام، حيث أحيلت أوراق المتهمين في 4 أغسطس 2026 إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي.
وبموجب القانون المصري، يحق للمتهمين سلوك مسارين للتقاضي: الأول هو الطعن على الحكم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، باعتبار أن الحكم صدر عن محكمة جنايات أول درجة، وهو ما يعتزم محامي سارة خليفة القيام به خلال أيام. هذا المسار يتيح إعادة عرض القضية أمام درجة قضائية أعلى، مع مناقشة أوجه الدفاع والأسباب التي يستند إليها الطعن، ويمكن لمحكمة الجنايات المستأنفة أن تقرر تأييد الحكم أو تعديله أو إعادة النظر فيه. أما المسار الثاني، فهو اللجوء إلى محكمة النقض بعد صدور حكم من محكمة الجنايات المستأنفة، وهي أعلى درجة طعن في المحاكم المصرية، خصوصاً في القضايا الجنائية.
تفاصيل القضية وضبطياتها
ضبط في هذه القضية أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدرة المُصنعة والمواد الأولية، بالإضافة إلى أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة كانت بحوزة بعض المتهمين.
وكشفت التحقيقات عن توزيع الأدوار بين أعضاء التنظيم الإجرامي، حيث تولى بعضهم شراء المواد الخام وجلبها من الخارج، بينما قام آخرون بعمليات التصنيع داخل شقتين سكنيتين تم تحويلهما إلى معملين سريين، في حين أسندت مهمة التخزين والترويج إلى فريق ثالث.
عقب النطق بالحكم، أصبح اسم سارة خليفة من أبرز الوسومات انتشاراً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع تضمن مطالب بتغليظ العقوبات على مروجي المخدرات.
يذكر أن سارة خليفة من مواليد القاهرة في 29 مارس 1994، وقد عملت سابقاً مقدمة برامج تلفزيونية فنية، ودخلت مجالي الإنتاج الفني والتجميل.






