الوضع الحالي لحقول الدخن
في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا، وتحديداً في قضاء تورك أوغلو، لجأ مزارعون إلى تشغيل مكبرات صوت ضخمة طوال النهار بهدف حماية حقول الدخن التي تُزرع على مساحة تقارب 1500 دونم. يأتي ذلك بعد أن اعتياد العصافير على الفزاعات وصفارات الإنذار وكذلك على الطائرات المسيّرة، مما دفع المزارعين إلى البحث عن وسيلة جديدة قبل أيام من بدء الحصاد.
التحديات السابقة والتعود على الأساليب القديمة
جرّب المزارعون أساليب مثل الدراجات النارية، والفزاعات، وصفارات الإنذار، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة، لطرد الطيور. مع مرور الوقت اعتادت العصافير على هذه الطرق، فلم تعد تخاف منها، ما أجبر المنتجين على تجربة حلول جديدة كل عام.
آراء المزارعين حول الفعالية
قال المزارع جمال جَمجي: “في كل عام تختلف الطرق. الطيور تعتاد الصوت والإنسان، تصرخ فلا تهرب. لذلك نجرب شيئا مختلفا كل عام. جربنا هذا العام نظام الصوت، ورأينا فائدته. وفي العام المقبل سنجرب إن شاء الله البالونات الغازية”. وأضاف أن زراعة الدخن سهلة لكن حماية المحصول تمثل تحديا كبيرا، وأن النبات لا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والأسمدة، بينما تشكل أضرار الطيور صعوبة أمام المنتجين.
خطط مستقبلية وتجارب سابقة
ذكر خليل أوغول أن الطيور تحب الدخن كثيرا وأن المزارعين يلجؤون إلى طرق متنوعة لحماية المحاصيل قبل الحصاد، وأنه استعمل في السابق أساليب شملت القنابل الصوتية، والمقاليع، والألعاب النارية، بالإضافة إلى الضرب على الصفائح المعدنية، إضافة إلى نشر الفزاعات في مناطق متفرقة من الحقول. وأوضح أنه اختار هذا العام تجربة مكبرات الصوت الضخمة التي تُستَخدم في حفلات الزفاف، مشيرا إلى أنه يحب الطيور ولا يسعى لإلحاق أي ضرر بها، بل هدفه حماية محصوله فقط. من جهته، أوضح مصطفى غوكايا أنه يستمر في مراقبة حقله يوميا من على مقطورة وضعت في midpoint الحقل، مستعملا الأصوات العالية لطرد الطيور، وبيّن أن الطيور تسبب خسائر كبيرة في إنتاجه، وأن عددا من المزارعين توقفوا عن زراعة الدخن هذا العام نتيجة لذلك، وأعرب عن أمله في تحقيق محصول يرضيه مقابل الجهد الذي بذله في أيام الحراسة الممتدة.






