عاجل
٣ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
الرياض +25°C

اليمن: 18.500 نازح جراء تجدد المعارك في تعز والحديدة

08/09/2026 18:29

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، إحدى وكالات الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء عن نزوح قرابة 18 ألفًا و500 شخص بسبب تصاعد العمليات العسكرية في محافظتي تعز والحديدة غرب اليمن، وذلك منذ الثالث من شهر سبتمبر الجاري.

نزوح جماعي جراء الاشتباكات

وذكرت المنظمة في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس” أن “القتال المتجدد على امتداد الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة أجبر آلاف الأشخاص على ترك منازلهم”. وأضافت أنه وردت تقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين، بين قتيل وجريح، مع تزايد حدة الاشتباكات.

وتشهد عدة جبهات مواجهات عسكرية متصاعدة منذ أيام بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء والحديدة. وأوضحت المنظمة أن تقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها، بالتعاون مع الحكومة اليمنية وشركاء آخرين، تشير إلى نزوح نحو 18.500 شخص في المحافظتين مع تسارع وتيرة الأعمال العدائية منذ الثالث من سبتمبر الجاري.

تحذيرات من تفاقم الأزمة

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن أعداد النازحين “تتزايد ساعة بعد ساعة”، مع استمرار وصول الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع الإيواء. ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد الستار عيسويف، قوله: “الأسر النازحة تصل بلا شيء، لا مأوى ولا غذاء ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان”.

وأضاف عيسويف أن العديد من هؤلاء النازحين سبق لهم الفرار مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات، مشيرًا إلى أنهم “في كل مرة يندلع فيها القتال يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه”. وأعرب عن قلقه إزاء تقارير تفيد بأن بعض العائلات قد لا تستطيع مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان، بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور.

ضغوط على المجتمعات المضيفة ونداءات عاجلة

وأوضحت المنظمة أن المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، بما في ذلك المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تدفق الأسر النازحة حديثًا. وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد النازحين واستنزاف القدرات المحلية دفع السلطات إلى توجيه نداءات عاجلة إلى الشركاء في المجال الإنساني ووكالات الأمم المتحدة لتقديم دعم إضافي.

كما لفتت إلى أن الوصول إلى الأسر النازحة حديثًا وتسجيلها والتحقق منها يواجه عقبات بسبب اضطراب الطرق جراء الاشتباكات وانقطاع شبكات الاتصالات في المناطق المتضررة. وبحسب البيان، تحتاج الأسر النازحة بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية ومأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية ومساعدات غذائية.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.