عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

تفجيرات أفغانستان وقتل أطفال، وتفاقم التوترات الإقليمية بين كوريا الشمالية والصين، وقمع احتجاجات الحجاب في هيرات، وإنهاء الهند نفقًا استراتيجيًا قرب حدود الصين

09/06/2026 21:05

تفجير قذيفة في شرق أفغانستان يودي بسبعة أرواح

لقي سبعة أشخاص مصرعهم في شرق أفغانستان بعد أن حاول جامع خردة تفكيك قذيفة غير منفجرة باستخدام منشار، وفق ما نقلته شهود وشرطة محلية إلى وكالة فرانس برس يوم الثلاثاء.

بين الضحايا خمسة أطفال وجامع الخردة وشخص بالغ آخر، وقد وقع الحادث في منطقة برمل بولاية بكتيكا مساء الاثنين.

وقال يعقوب خان، أحد أقارب الضحايا ويبلغ من العمر أربعين عاماً، إن القذيفة التي عُثر عليها أطلقت من باكستان المجاورة، مضيفاً أن صحة هذه المعلومات لم تتحقق بعد.

ووصف عبد الله نور، أحد السكان، الانفجار بأنه كان قوياً إلى درجة أنه ظن أن طائرات حربية أسقطت قنابل.

وأشار خير محمد، مواطن آخر، إلى أنه هرع إلى المنزل بعد سماع الانفجار وجمع أشلاء القتلى، ولاحظ أن بعض الضحايا فقدوا أطرافهم أو أيديهم أو أرجلهم.

وأكدت مصادر صحية وشرطية أن الانفجار أدى أيضاً إلى جرحى، بينما دعت شرطة الولاية المواطنين إلى عدم لمس الذخائر والإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه لقوات الأمن.

وبحسب نك بوند، رئيس قسم مكافحة الألغام في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، فإن أعلى معدلات الضحايا من المتفجرات تسجل في شرق البلاد، وأن جمع الخردة المعدنية يعد من الأنشطة الأكثر تسبباً في الحوادث.

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن الذخائر المتفجرة قتلت 126 شخصاً وأصابت 489 آخرين بجروح في أنحاء البلاد بين يناير 2025 وأبريل 2026.

ولفت بوند إلى أن عدد الفرق المكلفة بمعالجة هذه المشكلة انخفض بنسبة 64٪ خلال العامين الماضيين نتيجة لتقليص تمويل الجهات المانحة، موضحاً أن تراجع المساعدات الإنسانية العالمية يجعل الموارد المالية محدودة حين تصل إلى أفغانستان.

اتفاق صيني كوري شمالي لتوسيع التعاون

في بيونغ يانغ، التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وأعلنا عن توسيع التعاون الثنائي في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم والدفاع.

وبحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية، اتفق الزعيمان على بدء «فصل جديد» في العلاقات بين البلدين.

وأوضح شي جينبينغ أن زيارته الأولى إلى كوريا الشمالية منذ سبعة أعوام أسست لتفاهم أكبر وأكثر شمولاً، مما يؤدي إلى مسار أوضح لتطوير العلاقات المستقبلية.

وبدوره، أكد كيم جونغ أون أنه اتفق مع ضيفه الصيني على توسيع التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة خلال القمة التي فتحت فصلاً جديداً في العلاقات.

وتضمنت الفعاليات planting شجرة صنوبر في أرض مدرسة تدريب سياسي رئيسية للكوادر الحزبية، وزيارة شي لجسر الصداقة الصينية الكورية في بيونغ يانغ الذي يخلد ذكرى جنود صينيين لقوا حتفهم في الحرب الكورية.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية بأن الطرفين اتفقا على السعي لتوثيق التواصل الاستراتيجي من خلال زيارات مسؤولين رفيعي المستوى، وأضاف أن كيم جونغ أون заявил بدعمه الكامل لمبدأ الصين الواحدة، الذي يرى أن جانبي مضيق تايوان دولة واحدة بغض النظر عن التغيرات الدولية.

وتعتبر الصين تايوان، التي تخضع لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها ولم تتخل أبداً عن استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرة بكين، بينما ترفض تايبيه هذه المطالبات للسيادة.

ويشير المحللون إلى أن البيانات الرسمية من الجانبين تجنبت القضايا الحساسة، بما فيها البرنامج النووي المثير للجدل لكوريا الشمالية، رغم أن الصين تعلن رغبتها في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وبيونغ يانغ تقول إنها أصبحت دولة نووية لا رجعة عنها بعد فشل قمّة كيم مع ترمب عام 2019.

وبحسب خبراء، قد تكون بكين قبلت فعلياً امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي لكنها تسعى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ويرون أن بيونغ يانغ قد تلعب دوراً كعنصر توازن أمام حلفاء الولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية واليابان.

ويذكر أن العلاقات بين الصين واليابان شهدت توتراً بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول احتمال تدخل طوكيو عسكرياً إذا حاولت بكين السيطرة على تايوان.

ويقول سيونغ – هيون لي، من مؤسسة جورج إتش دبليو بوش للعلاقات الصينية الأميركية، إن بكين تتجه نحو «دعم استدامة النظام» بدلاً من نزع السلاح النووي، مضيفاً أن استراتيجية الصين الإقليمية تستفيد من دولة عازلة مستقرّة ومسلحة وحليفة تستوعب بعض القدرات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.

قمع احتجاجات الحجاب في هيرات

في إقليم هيرات غرب أفغانستان، فضت قوات الأمن احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات، بعد أن احتجت شرطة الأخلاق التابعة لحركة «طالبان» نساء اتُّهمن بانتهاك قواعد الزي الإلزامي.

وأفادت شهود بأن شخصاً قُتل وأصيب آخرون، وأن العشرات، بينهم نساء وفتيات، أُلقي القبض عليهم، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

ولم تدل سلطات «طالبان» بأي تعليق بشأن وقوع قتلى أو مصابين أو عمليات اعتقال.

وقال سيد مسعود حسيني، المتحدث باسم شرطة هيرات، لوكالة باختر الحكومية إن التجمع في منطقة جبريل «خلق حالة من التوتر» وأربك النظام العام بدعوى معارضة ارتداء الحجاب، الذي وصفه بأنه واجب ديني.

ونقلت وكالة باختر عن الشيخ عزيز الرحمن المهاجر، رئيس «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في هيرات، قوله إن التقارير التي تفيد باعتقال نساء لعدم التزامهن قواعد الحجاب غير صحيحة، وإن المفتشين أدوا واجباتهم من خلال تقديم التوجيه بشأن الحجاب ونشر التوعية به.

ومنذ استيلائها على السلطة في كابل عام 2021، فرضت حركة «طالبان» قيوداً صارمة على النساء والفتيات في التعليم والعمل وممارسة الرياضة، إلى جانب قيود أخرى على الحق في العمل، مما أثار انتقادات دولية واسعة.

ويُعتبر هيرات منذ فترة طويلة من أعلى مدن أفغانستان حيوية من الناحية الاجتماعية والثقافية، وشهدت تغييرات كبيرة مؤخراً.

وبحسب شهود، اندلعت الاحتجاجات عندما حاول مسؤولو شرطة الأخلاق القبض على نساء يعارضن قواعد الزي الإلزامي.

وأضاف عدد من السكان أن المسؤولين استهدفوا نساء يلتزمن بالفعل بقواعد الزي المطلوبة، التي تشمل تغطية الوجه والجسم بالكامل.

وظهر في مقطع مصوّر لم يتسنَّ لوكالة رويترز التحقق من صحته، عناصر مسلحون يفضون مظاهرة تشارك فيها نساء منتقبات، بينما أظهر مقطع آخر أشخاصاً يركضون بحثاً عن مأوى وسمِع دوي إطلاق نار في الخلفية.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة لدى أفغانستان عن قلقها إزاء تقارير تفيد باحتجاز نساء في غرب البلاد بدعوى عدم التزامهن قواعد اللباس، وحثت حكومة حركة «طالبان» على معاملة جميع الأشخاص على قدم المساواة.

ولم تحدد البعثة عدد النساء المحتجزات، لكن وسائل إعلام محلية أفادت الأسبوع الماضي باحتجاز ليس أقل من 21 امرأة وفتاة في إقليم هيرات.

وتنص «طالبان» على أنها تحترم حقوق المرأة وفق تفسيرها.

انتهاء भारत من نفق استراتيجي قرب حدود الصين

أنجزت الهند رسمياً حفر نفق للسيارات ذي أهمية استراتيجية تحت جبال هملايا، يربط منطقة كشمير المتنازع عليها بمنطقة لداخ المحاذية للصين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويبلغ طول نفق زوجيلا أكثر من ثلاثة عشر كيلومتراً وتقدر تكلفته بـ712 مليون دولار، ويتيح مرور المركبات خلال الشتاء عندما تكون الطريق الحالية مغلقة بالثلوج.

شارك أكثر من ثلاثة آلاف عامل في بناء هذا المشروع، وهو أطول نفق حُفر على الإطلاق في الهند، ومن المقرر فتحه أمام حركة السير في عام 2028.

وقال وزير الطرق نيتين غادكاري خلال حفل أقيم يوم الثلاثاء: «إنه ليس مجرد نفق، بل هو رابط ذو أهمية حيوية».

ظهر بعد الافتتاح مركبات تمر عبر النفق في منطقة لداخ بالهند.

تشهد الحدود المتنازع عليها، الممتدة على مسافة 3500 كيلومتر بين الهند والصين، توترات متكررة. وتخوض الدولتان، اللتان تتصدران قائمة أكبر بلدان العالم من حيث عدد السكان، صراع نفوذ في آسيا.

في عام 2020، وقعت مواجهة حدودية دامية بينهما في جبال هملايا أسفرت عن مقتل 20 جندياً هندياً و4 جنود صينيين.

كما تُشكل منطقة كشمير ذات الغالبية المسلمة محور نزاع بين الهند وباكستان، منذ أن قُسمت بين البلدين عند استقلالهما في عام 1947.

وسيسمح نفق زوجيلا للجيش الهندي، الذي ينشر 500 ألف من جنوده في كشمير، بنقل تعزيزات إلى منطقة لداخ المحاذية للصين، بمجرد ربط النفق بخط السكك الحديدية البالغ طوله 272 كيلومتراً الذي دُشن هناك، العام الماضي.

للنشر و الاعلان