أجرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، يوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، تناولت فيه تطورات الأوضاع في اليمن والتصعيد الأخير من جانب جماعة الحوثي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية نُشر الاثنين عبر منصة إكس.
استعراض التطورات الإقليمية والتصعيد الحوثي
أوضحت الوزارة أن المباحثات شملت مستجدات الأوضاع في اليمن، والتطورات الإقليمية، والتصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، إلى جانب الجهود الأممية تجاه الملف اليمني. وخلال الاتصال، أشارت الزوبة إلى الاعتداءات الحوثية الأخيرة التي بدأت باستهداف القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في مأرب بوسط البلاد، ثم امتدت إلى نجران في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وصولاً إلى استهداف ميناء ومدينة المخا في الجنوب الغربي والمنشآت المدنية والاقتصادية القريبة من باب المندب، بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
تصعيد خطير يتجاوز الحدود اليمنية
أكدت الوزيرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً لا يقتصر على الداخل اليمني، بل يهدد أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية. وأضافت أن هذا التصعيد يعكس تخادم المليشيات مع الأجندة الإيرانية وسعيها لاستخدام اليمن وموقعه الاستراتيجي كورقة في الصراعات الإقليمية. وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها أسفر عن سبعة قتلى، بينهم أربعة عسكريين، فيما تم إسقاط إحدى عشرة طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت الأحد أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة ما ادعت أنها تحشيدات سعودية ومخازن أسلحة في المخا.
موقف دولي وضغوط لوقف التصعيد
وثمنت الزوبة البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن، الذي تضمن إدانة للهجمات الحوثية والتأكيد على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها. وكان مجلس الأمن قد أدان الجمعة الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، بالإضافة إلى هجماتهم على السفن التجارية منذ 22 من الشهر نفسه، كما أدان هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو ومطار الحديدة في 13 من الشهر ذاته، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي. وشددت الزوبة على أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد، والضغط على النظام الإيراني لوقف دعمه وتسليحه للمليشيات الحوثية، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبها، أكدت ديكارلو اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومتابعته لتطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وموقف الأمم المتحدة الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية. وشددت على أهمية وقف الأعمال التصعيدية، وضرورة إعطاء الملف اليمني أولوية ضمن أجندة الاهتمام الدولي، ومواصلة العمل مع مختلف الأطراف والشركاء بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن. يُذكر أن السعودية كانت قد أعلنت مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا، وذلك بعد تصاعد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن منذ يوليو الماضي.






