أعلن رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، أن الهدف المتمثل في تحقيق ‘تركيا بلا إرهاب’ يُشكّل في الوقت نفسه عملية بناء نموذج وطني تركي، مؤكداً أن هذا المسار يعتمد على الإرادة السياسية للبلاد وقوة البرلمان دون أي حاجة لتدخل خارجي.
إقرار قانون تعزيز التضامن الوطني
جاءت تصريحات قورتولموش، يوم الاثنين، في منشور نشره عبر حسابه على منصة ‘إن سوسيال’ التركية، وذلك عقب إقرار البرلمان لقانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’. وأشار إلى أن إقرار هذا القانون يُعد ‘خطوة تاريخية’ على طريق تحقيق هدف ‘تركيا بلا إرهاب’، مستمدة قوتها من روح الوحدة والأخوة الراسخة لدى الشعب التركي منذ قرون.
وأوضح قورتولموش أن ‘هدف تركيا بلا إرهاب، يمثل في الوقت نفسه بناء نموذج تركي’، واصفاً المسار بأنه ‘جهد محلي ووطني بالكامل’ يختلف عن النماذج الأخرى في العالم، ويعتمد على الإرادة السياسية التركية وقوة البرلمان دون الحاجة إلى ‘طرف ثالث’. وأعرب عن ثقته بأن الإرادة التي أظهرها البرلمان ‘ستشكل أساس بداية تاريخية لبناء تركيا في القرون المقبلة’.
تفاصيل القانون وإجراءات التأجيل
ومساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’، الذي أُعد في إطار مسار ‘تركيا بلا إرهاب’، ليصبح قانوناً نافذاً. ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم ‘بي كي كي’ الإرهابي، بالإضافة إلى تحديد الإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها، وذلك بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لكافة أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه لجميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه. وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
رؤية قورتولموش للمستقبل
وتابع قورتولموش قائلاً: ‘تركيا ستترك بإذن الله كل آثار الإرهاب خلفها وتدفنها في التاريخ، وتمضي نحو مستقبل أقوى في ظل الوحدة والأخوة والتضامن’. وأكد أن المسار الجديد يمثل نموذجاً وطنياً خالصاً، لا يعتمد على أي طرف خارجي، بل على الإرادة السياسية التركية وقوة البرلمان.






