الانتخاب والمنصب
في 12 يوليو 2026، أعلن مراسل الأناضول من إسطنبول عن انتخاب الأكاديمي والحقوقي الدكتور عبد الحميد عقيل العواك رئيساً لأول مجلس الشعب في المرحلة السياسية الجديدة بعد إسقاط النظام السابق. حصل العواك على 99 صوتاً من أصل 205 صوتاً تم احتسابها خلال جلسة تنافسية، متفوقاً على منافسيه.
الخلفية الأكاديمية والمهنية
ينحدر العواك من حي غويران في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث أكمل تعليمه الأساسي والثانوي. انتقل بعد ذلك إلى جامعة حلب وتخرج من كلية الحقوق، بدأ مسيرته في العمل القانوني والإداري ثم انخرط في السلك القضائي.
المساهمة في صياغة الدستور
بعد مغادرته سوريا استقر في مدينة ماردين التركية وعمل منذ 2016 أستاذاً في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين أرتوكلو. ركز أبحاثه على الفضاء الدستوري السوري، درّب أعضاء اللجنة الدستورية الممثلة للمعارضة وشارك في إعداد وثائق سياسية، كما współprac مع وحدة دعم الاستقرار لنشر دراسات استطلعت آراء المجتمعات المحلية حول العقد الاجتماعي والدستور القادم.
التحديات والآفاق الأولى
بعد التحول السياسي الأخير في دمشق اختير العواك رئيساً ومتحدثاً للجنة صياغة الإعلان الدستوري المؤقت التي شكلتها السلطات السورية الجديدة بهدف إعداد نص ينظم المرحلة الانتقالية حتى إقرار دستور دائم. من خلال هذه اللجنة قاد صياغة المبادئ الحاكمة للمرحلة الانتقالية، مع التركيز على حماية الحريات العامة وضمان فصل السلطات.
هذا الانتخاب يضع العواك أمام اختبار حقيقي؛ حيث ينتظر الشارع السوري قدرة رئاسة المجلس على تفكيك الإرث القانوني السابق وتفعيل اللجان النيابية. كما تواجه رئاسة البرلمان مهمة قيادة النقاشات حول مسودة الدستور الجديد، ونقل المؤسسة التشريعية من عقود الاحتكار الحزبي إلى فضاء التعددية السياسية ودولة القانون.
في وقت سابق من يوم الأحد انطلقت أول جلسة لمجلس الشعب الجديد في دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين، وفق مراسل الأناضول. جاءت الجلسة بعد أيام من إكمال تسمية الأعضاء عبر issuance of المرسوم رقم 143 لعام 2026 الذي ضَمّن القائمة الكاملة بما في ذلك الثلث المكمل المعين من قبل الرئيس.
يتألف المجلس الجديد من 210 عضواً؛ انتخب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في المحافظات السورية، بينما عيّن الرئيس 70 عضواً يشكلون الثلث المكمل وفقاً لأحكام النظام الانتخابي المؤقت. تمثل هذه التطورات خطوة رئيسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.






