عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +14°C

محكمة سودانية تصدر أحكاماً غيابية بالإعدام ضد قائد الدعم السريع وخمسة عشر مداناً

12/07/2026 23:02

أعلنت محكمة سودانية، يوم الأحد، صدور أحكام غيابية تقضي بالإعدام بحق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”، إضافة إلى خمسة عشر متهمًا آخرين، وذلك لارتكابهم جرائم في واقعة مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر وأحداث مدينة الجنينة، عاصمة الولاية.

أول حكم قضائي يُسند إلى قائد الدعم السريع منذ اندلاع الصراع

يُعد هذا القرار القضائي الأول الذي يُحكم فيه على قائد قوات الدعم السريع منذ بدء النزاع في الخامس عشر من أبريل/نيسان 2023. وقد صدر الحكم من محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في مدينة بورتسودان، شمال شرق البلاد.

تفاصيل الأحكام والمواد المتهمة

قامت المحكمة بإصدار أحكام غيابية بالإعدام شنقًا حتى الموت على محمد حمدان دقلو، وكذلك على نائبه وشقيقه عبد الرحيم حمدان دقلو، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، استنادًا إلى إدانتهم في قضية مقتل والي غرب دارفور السابق خميس عبد الله أبكر. وقد استندت المحكمة إلى مواد قانونية تتعلق بجرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، والاعتداءات على الأشخاص والممتلكات، بالإضافة إلى جرائم الإبادة.

اتهمت المحكمة “حميدتي” بتحمل المسؤولية عن هذه الجرائم من حيث التنفيذ والتخطيط،{‏} بينما وُجهت إلى نائبه عبد الرحيم دقلو تهم التخطيط والمشاركة الفعلية في تلك الفعاليات.

قائمة المتهمين تشمل أفراداً من عائلة القوني ومقامات قيادية

إلى جانب القائدين، شملت القائمة أربعة عشر متهمًا آخرين، من بينهم القوني حمدان القوني، شقيق “حميدتي”، والزعيم القبلي في غرب دارفور التجاني الطاهر كرشوم، إضافة إلى عبدالرحمن جمعة، قائد قوات الدعم السريع في غرب دارفور.

خلفية الواقعة وتهم الحكومة الدولية

في الرابع عشر من يونيو/حزيران 2023، قُتل والي غرب دارفور خميس أبكر، وقد أدانت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بالتورط في مقتله وتلاعبها بجثته، وهو ما نفت قوات الدعم السريع تلك الاتهامات آنذاك. كما وجهت الحكومة ومنظمات دولية اتهامات مماثلة تجاه قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة في مدينة الجنينة، شملت مقتل مئات الأشخاص وتشريد آلاف أفراد قبيلة المساليت.

تستمر الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة الصراع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، نتيجة خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن وقوع عشرات الآلاف من القتلى وحوالي 13 مليون نازح. وعلى صعيد السيطرة الإقليمية، تسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات في دارفور، فيما يبقى الجيش مسيطرًا على معظم الولايات المتبقية بما فيها العاصمة الخرطوم.