عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +14°C

الهيئة الملكية لمكة المكرمة تُسرّع تنفيذ استراتيجية صون المواقع التاريخية وتحويلها إلى وجهات ثقافية مستدامة

12/07/2026 23:02

استراتيجية شاملة لصون التراث وتحويلها لوجهات ثقافية

تسارع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في تطبيق خطة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على المواقع الأثرية وتحويلها إلى وجهات ثقافية مستدامة، مما يعزز مكانة مكة كمدينة ذات إرث حضاري وإنساني عميق ويتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الحفاظ على الموروث الوطني وإثرائه وتمكين الزوار من استكشاف تاريخ العاصمة المقدسة عبر تجربة معرفية شاملة.

إنجازات التطوير والتأهيل والتوثيق

وفقاً للإحصاءات الصادرة عن الاستراتيجية، ساهمت الهيئة في تطوير ثمانية وعشرين موقعاً تاريخياً، كما أعادت تأهيل ثمانية وعشرين موقعاً آخر وفق معايير علمية تحافظ على القيمة التاريخية والمعمارية، ما يضمن استدامتها ويبرزها بالشكل اللائق بمكانتها.

وأظهرت المؤشرات توثيق ستين موقعاً تاريخياً وأثرياً، بالإضافة إلى إتاحة سبعة وعشرين موقعاً للزيارة، وتوفير سبعة مراكز لخدمة الزوار، ما يسهم في رفع مستوى تجربة الزائر وتقديم معلومات تاريخية وثقافية تعزز الوعي بالموروث الحضاري لمكة المكرمة.

إحصائيات الزيارة والرضا والجهود الترويجية

منذ بدء تنفيذ الاستراتيجية مطلع عام 2024، استقبلت المواقع التاريخية والأثرية أكثر من سبعة عشر مليوناً وخمسمائة ألف زائر، بينما بلغ معدل رضا الزوار تسعة وتسعين ونصف بالمئة، ما يعكس جودة الخدمات المقدمة وكفاءة أعمال التطوير والتشغيل والاهتمام بتقديم تجربة غنية تلبي تطلعات الزوار من داخل المملكة وخارجها.

وفي جانب التعريف والترويج، نفذت الهيئة أكثر من مئتين إعلان تعريفي وترويجي لإبراز القيمة التاريخية والثقافية لهذه المواقع وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والسياحي، إلى جانب إعداد خمس وستين دراسة تطويرية ساهمت في وضع خطط المحافظة والتأهيل وفقاً لأفضل الممارسات.

التفعيل الكامل والآفاق المستقبلية

حققت الاستراتيجية نسبة تفعيل بلغت مائة بالمائة في تنفيذ الأهداف التشغيلية المخطط لها ضمن المراحل المعتمدة، ما يؤكد تكامل الجهود بين الجهات ذات العلاقة وفاعلية البرامج التنفيذية الهادفة إلى حماية المواقع التاريخية وإحيائها كشواهد حية على تاريخ مكة المكرمة الممتد عبر العصور.

وتجسد هذه الأرقام مواصلة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الموازنة بين الحفاظ على الهوية التاريخية للعاصمة ومتطلبات التنمية الحديثة من خلال مشروعات نوعية تسلط الضوء على الإرث الحضاري لمكة وتوفر تجربة ثقافية متكاملة لزوارها، مما يعزز مكانتها كوجهة عالمية تجمع القداسة والتاريخ والثقافة ضمن إطار تنموي شامل تقوده لخدمة الإنسان والمكان.