عاجل
الإثنين، 12 أكتوبر 2026٢٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

جبهة الخلاص الوطني تحث القوى التونسية على تأجيل الخلافات وتنسيق التحركات

12/10/2026 16:05

دعوة الجبهة لتوحيد المعارضة وتأجيل الخلافات

أصدرت جبهة الخلاص الوطني بياناً على صفحتها في فيسبوك يوم الاثنين، دعت فيه جميع القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية إلى تأجيل ما يمكن تأجيله من خلافات لا تمس المبادئ الديمقراطية الأساسية، وتنسيق التحركات المتعلقة بالحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

مطالبات الجبهة بالإفراج وضمان ظروف المحاكمة

جددت الجبهة دعوتها للإفراج عن من تصفهم بالمعتقلين السياسيين ومساجين الرأي، وعن كل من فقد حريته بسبب نشاط سلمي أو موقف معارض، وطالبت بوقف التتبعات ذات الخلفية السياسية. كما شددت على ضرورة توفير شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق السجناء، وحملت السلطات مسؤولية سلامتهم الجسدية والنفسية، لا سيما أولئك المضربين عن الطعام.

دعم الجبهة للنضالات الاجتماعية والسياسية

أعلنت الجبهة دعمها للتحركات السياسية والنضالات الاجتماعية المشروعة، وفي مقدمتها حراك العمال والعاطلين عن العمل وحاملي الشهادات الجامعية. وطالبت بتنفيذ الالتزامات والاتفاقيات المعلنة، واحترام الحق في العمل والاحتجاج والتظاهر السلمي، وانتقدت ما وصفته بالمقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتقان الاجتماعي.

سياق البيان والاحتجاجات المقبلة

لم تصدر السلطات حتى الآن تعليقاً فورياً على بيان الجبهة. يأتي هذا الموقف قبل مسيرة احتجاجية أعلنت ثماني منظمات تونسية، منها الاتحاد العام التونسي للشغل، تنظيمها السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وللدفاع عن الحريات. ويواجه عدد من السياسيين المعارضين أحكاماً بالسجن أو ملاحقات قضائية، منهم رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والامين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، ورئيس الحكومة السابق علي العريض. وتتهم أطراف معارضة السلطات باستخدام القضاء لتصفية خصوم سياسيين، بينما تنفي السلطات وجود معتقلين سياسيين وتؤكد استقلالية القضاء وأن الملاحقات تستند إلى ملفات قضائية. ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر بعض القوى التونسية هذه الإجراءات تكريساً لحكم فردي، بينما تراها أخرى تصحيحاً لمسار ثورة 2011. ويؤكد الرئيس سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2029، أن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.