عاجل
الإثنين، 12 أكتوبر 2026٢٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

الجيش المصري يعلن مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب ويؤكد عمق العلاقات مع السودان

الجيش المصري يعلن مواجهة التنقيب غير المشروع

في مساء يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، صرح الجيش المصري بأنه يواجه عمليات تنقيب غير مشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، مشدداً على أن العلاقات مع السودان تبقى عميقة ومتجذرة.

أصدر هذا البيان بعد أن شكلت السودان لجنة تحقيق لتحديد مسؤولية قصف على الحدود المصرية أسفر عن مقتل عمال تعدين.

أوضح الجيش أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية تواصل تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمكافحة أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية.

كانت الحملة قد انطلقت في 22 يونيو/ حزيران السابق، وأُعلن عن توقيف عدد من المتورطين بينهم سودانيون قبل أن تبدأ المرحلة الثانية في 2 أغسطس/ آب الماضي؛ واليوم انطلقت المرحلة الثالثة.

وأشار البيان إلى أن التنفيذ جرى بعد إلقاء منشورات تحذيرية على العناصر الإجرامية، بهدف فرض السيادة الكاملة داخل الحدود المصرية وحماية الثروات القومية.

التعاون المصري السوداني والتحذير من الشائعات

أكد الجيش على عمق الروابط التي تجمع الأمتين المصرية والسودانية على المستويين السياسي والشعبي، مبيناً أن التعايش السلمي لملايين السودانيين على الأراضي المصرية يعد دليلاً واضحاً على ذلك.

ناشد أبناء وادي النيل الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات والابتعاد عن الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين.

الاتصالات الدبلوماسية والإجراءات السودانية

في وقت سابق من يوم الاثنين، أجرى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره السوداني محيي الدين سالم، أكد خلاله الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، وفقاً لبيان الخارجية المصرية.

وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان قراراً يوم الاثنين بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، الذي وقع يوم السبت.

وأفادت هيئة “محامو الطوارئ” المستقلة يوم الأحد بأن عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية ارتفع إلى 72 عامل تعدين جراء غارة استهدفت المنطقة، يُشتبه في أن الطيران المصري نفذها، دون أي تعليق من السلطات المصرية حتى الآن.

قطاع التعدين الأهلي في السودان وأثر الحرب

يستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون في ظروف قاسية، وينتج نحو 80 بالمئة من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد.

على الرغم من أن الحكومة السودانية لا تحظر هذا النشاط، فإنها تسعى لتنظيمه نظراً لأهميته في توفير فرص عمل للكثير من السودانيين.

يعتمد السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائدات النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011، وتراجع 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان صراعاً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفر عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.