عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +14°C

القوات المسلحة السودانية تتصدى لهجوم لقوات الدعم السريع في شمال كردفان

13/08/2026 11:11

أفادت مصادر عسكرية سودانية، الخميس، بأن الجيش تمكن من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ الواقعة في ولاية شمال كردفان، وسط تقارير عن استمرار المواجهات بين الطرفين في ولاية النيل الأزرق جنوب البلاد.

تفاصيل الهجوم في جبرة الشيخ

وذكرت المصادر العسكرية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن قوات الدعم السريع شنت صباح الخميس هجوماً على منطقة جبرة الشيخ والقرى المجاورة لها في ولاية شمال كردفان. وأوضحت أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تصدت للهجوم، وألحقت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات في صفوف الدعم السريع.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش لا يزال يلاحق عناصر من الدعم السريع فروا من ساحة المعركة. كما نشرت عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش مقاطع فيديو من جبرة الشيخ، أعلنوا فيها تحقيق النصر على القوة المهاجمة.

يذكر أن الجيش السوداني كان قد أعلن في 26 يوليو الماضي سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع الدعم السريع. وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش والدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.

ادعاءات الدعم السريع في النيل الأزرق

في سياق متصل، ادعت قوات الدعم السريع، الخميس، أنها سيطرت على مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، بعد مواجهات مع الجيش. وأصدرت بياناً قالت فيه إنها بسطت سيطرتها على المدينة التي وصفتها بالاستراتيجية، بعد إيقاع خسائر في الأرواح والمعدات في صفوف الجيش. ولم يصدر عن الجيش أي تعليق فوري على هذه الادعاءات.

تعد الكرمك إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأزرق إلى جانب عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية. وتتميز بأهميتها الاستراتيجية نظراً لتحكمها في خطوط الإمداد والاتصالات العسكرية، بالإضافة إلى ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان. وكان الجيش السوداني قد أعلن في 8 يوليو الماضي استعادته السيطرة على الكرمك، بعد نحو ثلاثة أشهر من سيطرة الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها.

يسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تقاتل الحركة الشعبية الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

خلفية النزاع

منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وقد خلفت هذه الحرب أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفقاً للأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث أجرته جامعات أمريكية في عام 2024 عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.