عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +14°C

كارولاين ليفيت تودّع البيت الأبيض في استقالة مفاجئة

13/08/2026 19:02

ترامب يعلن مغادرة ليفيت نهاية الشهر

أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ستترك منصبها رسمياً مع انقضاء الشهر الجاري. وأوضح ترامب أن قرارها يعود إلى رغبتها في التفرغ لعائلتها وطفليها الصغيرين، مشيداً بأدائها الذي وصفه بـ«الرائع» طيلة فترة توليها المسؤولية.

أصغر متحدثة رئاسية في التاريخ

وتعد ليفيت، التي لم تتجاوز الثامنة والعشرين من عمرها، أصغر شخصية في التاريخ تتقلد منصب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الأميركية. وعُرفت بكونها واحدة من أشد المدافعين ولاءً لترامب، حيث تميزت بأسلوب هجومي وصلب خلال المؤتمرات الصحفية اليومية في مواجهة وسائل الإعلام التقليدية. وأكد ترامب أن مغادرتها الدائرة الرسمية لا تعني انتهاء دورها السياسي، بل ستنتقل للعمل كمستشارة بارزة من خارج الإدارة. وأشار إلى أنها ستظل صوتاً مؤثراً وقوياً داخل أروقة الحزب الجمهوري، نظراً للخبرة الكبيرة التي اكتسبتها في الدفاع عن سياسات الإدارة الحالية.

ليفيت: قرار يجمع بين الفرح والأسى

من جانبها، أعربت ليفيت عن امتنانها العميق لترامب على منحها شرف التحدث باسم البيت الأبيض، واصفة قرارها بأنه يحمل مزيجاً من مشاعر الفرح والأسى. وقالت إنها شعرت بضرورة التفرغ لتكون الأم التي يستحقها طفلاها، خاصة بعد ولادة طفلها الثاني مؤخراً. وتأتي هذه الاستقالة المفاجئة في توقيت حساس، إذ يستعد الحزب الجمهوري لخوض انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل. ويواجه الحزب تحديات كبيرة في ظل تراجع معدلات التأييد، مما يجعل غياب صوت إعلامي قوي مثل ليفيت خسارة ملموسة للفريق الرئاسي.

مسيرة حافلة بالصدامات والتحديات

وكانت ليفيت قد أعلنت ولادة طفلتها الثانية في شهر مايو الماضي، بعد أيام قليلة من تأجيل إجازة الأمومة الخاصة بها. وجاء ذلك التأجيل عقب حادثة أمنية استهدفت محيط عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، مما عكس التزامها الشديد بمهامها الوظيفية رغم الظروف العائلية. وشهدت فترة توليها عودة الإيجازات الصحافية المنتظمة إلى قاعة المؤتمرات بالبيت الأبيض بعد تراجعها في فترات سابقة، لكن هذه الإيجازات اتسمت بطابع صدامي حاد مع مراسلي الشبكات الإخبارية الكبرى الذين وجهوا انتقادات لسياسات الإدارة. وفي منشورها الوداعي، لمحت ليفيت إلى أن معركتها السياسية لم تنتهِ بعد، بل تدخل مرحلة جديدة من العمل الحزبي. وحذرت مما وصفته بـ«التطرف» في الحزب الديمقراطي، معتبرة أن الولايات المتحدة تواجه تهديداً وجودياً يتطلب استمرار النضال السياسي. وأكدت أنها ستظل مدافعة عن إنجازات ترامب من موقعها الجديد كمستشارة، ومن المتوقع أن تلعب دوراً محورياً في صياغة الاستراتيجيات الإعلامية للحزب الجمهوري خلال الحملات الانتخابية القادمة، بعيداً عن ضغوط العمل اليومي في البيت الأبيض.