عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +15°C

مباحثات سورية روسية لاستكمال نقل مطار اللاذقية إلى الإدارة المدنية

13/08/2026 17:57

اجتماع سوري روسي في مطار اللاذقية

التقى وفد من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية بممثلين عن الجانب الروسي، الخميس، لبحث استكمال إجراءات تسليم مطار اللاذقية الدولي وتشغيله، تمهيداً لاستئناف الرحلات الجوية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الاجتماع الموسع جرى في مطار اللاذقية الدولي، وتناول استكمال إجراءات التسليم، ومناقشة جوانب فنية وتشغيلية تتعلق بمرحلة ما بعد التسليم.

وضم الوفد السوري معاوني رئيس الهيئة عبد الباري الصاج وسامح عرابي، إلى جانب عدد من مديري الإدارات المختصة.

كما أجرى الوفد جولة ميدانية في مرافق المطار للاطلاع على حالة البنية التحتية والتجهيزات والأنظمة التشغيلية، وتحديد الاحتياجات الفنية للمرحلة المقبلة.

تسلم المطار ضمن خطة إعادة التأهيل

ويأتي هذا اللقاء بعد أن أعلنت الهيئة في 9 أغسطس الجاري تسلم إدارة مطار اللاذقية الدولي، إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة.

وأوضحت سانا أن هذه الجهود تندرج ضمن خطة متكاملة تعدها الهيئة لإعادة تأهيل المطار ورفع جاهزيته التشغيلية، بما يمهد لاستقبال الرحلات الجوية في أقرب وقت ممكن.

مذكرة تفاهم حول الوجود الروسي

وقبل أيام، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن الوجود الروسي في البلاد، بعد مفاوضات مكثفة قادتها الوزارة واستمرت نحو عام ونصف.

وتنص المذكرة، وفق ما أوضحته الوزارة، على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، مع تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.

إعادة السيادة على المطار وإنهاء الوجود العسكري

ويمثل استلام المطار جزءاً من مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت، بعدما انتقل المطار إلى السيطرة الروسية شبه الكاملة منذ أواخر عام 2015 تحت اسم “قاعدة حميميم”.

وكانت هذه السيطرة قد نشأت بموجب اتفاقية مع النظام السابق، أتاحت لروسيا استخدام المطار مجاناً ولفترة غير محدودة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، مما قلص دوره كمطار مدني.

يذكر أن روسيا دعمت نظام بشار الأسد عسكرياً وسياسياً خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024، قبل أن تدخل فصائل الثورة السورية دمشق في 8 ديسمبر 2024 وتعلن إسقاط النظام، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد.