حققت المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في جهودها البيئية، إذ رفعت نسبة التخلص من المواد التي تستنزف طبقة الأوزون إلى 69% خلال النصف الأول من عام 2026. ويأتي هذا الإنجاز في إطار التزام المملكة بتنفيذ بروتوكول مونتريال والتخلص التدريجي من غازات الهيدروكلوروفلوروكربون (HCFC)، وفق ما أعلنه المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي.
أرقام وإحصائيات الخفض
أوضح المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أنه تم فسح أكثر من 8,000 طن متري من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وموارد (HFC) منذ بداية العام الجاري، وذلك ضمن مشروع الخفض التدريجي. ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم استيراد وتداول هذه المواد وفق الاشتراطات البيئية والالتزامات الدولية التي وقعت عليها المملكة.
تعزيز الرقابة وتسهيل الإجراءات
أشار المتحدث الرسمي للمركز، سعد المطرفي، إلى أن التقدم المحقق جاء متزامناً مع تعزيز المنظومة الرقابية على المواد المستنفدة للأوزون عبر نظام الفسح البيئي، الذي ينظم عمليات الاستيراد والتداول. وذكر المطرفي أن المركز أصدر منذ عام 2023 أكثر من 3,200 إذن فسح للمواد الخاضعة لأحكام بروتوكول مونتريال، مما يعزز الامتثال البيئي.
وأضاف المطرفي أن التعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من خلال الربط الإلكتروني ساهم في تسريع إجراءات فسح الشحنات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، مع الحفاظ على مستويات الرقابة البيئية المطلوبة.
مصادقة المملكة على تعديل كيغالي
أفاد المطرفي أن مصادقة المملكة على تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال في سبتمبر 2025 مثلت خطوة نوعية في خفض الغازات ذات الأثر العالي على المناخ، مما يعكس التزام المملكة بدعم الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي.
وفي السياق نفسه، أكد المطرفي أن التعاون الخليجي في حماية طبقة الأوزون يعزز تكامل الجهود الإقليمية ويجسد الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في هذا المجال الحيوي.






