عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +15°C

أستاذ واستشاري نوم يدعو الطلاب لتنظيم الساعة البيولوجية استعداداً للعودة الدراسية

13/08/2026 17:12

دعا أستاذ واستشاري أمراض الصدر وطب النوم البروفيسور سراج عمر ولي، طلبة المدارس إلى استثمار الأيام المتبقية من الإجازة الصيفية في ضبط الساعة البيولوجية مع اقتراب موعد العودة إلى الفصول الدراسية. وأوضح أن النوم الصحي ينعكس إيجاباً على تنظيم آلية هرمونات الجسم، ولا سيما الميلاتونين وهرمون النمو، كما يؤثر على الإنتاجية والتحصيل العلمي، إذ يؤدي نقصه إلى ضعفهما.

نصائح أساسية لضبط النوم

ووجه البروفيسور ولي مجموعة من التوصيات المهمة، من بينها تجنب السهر والحرص على النوم المبكر، والحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية يومياً، واعتماد برنامج يومي محدد لإدارة الوقت بعد العودة من المدرسة يساعد على عدم إهدار الساعات في أنشطة غير مفيدة. كما شدد على أهمية الغذاء الصحي وممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يومياً، والحد من تناول مشروبات الكافيين مثل الشاي والقهوة، خصوصاً في الساعات التي تسبق النوم، لأنها تسبب الأرق.

وأشار إلى أن الطلاب يحتاجون حالياً إلى تنظيم ساعتهم البيولوجية قبل العودة إلى المدارس، فالنوم المبكر وتجنب السهر يحميهم من الشعور بالخمول والنعاس المتكرر والتعب وتقلب المزاج خلال النهار، لأن الجسم لم يحصل على كفايته من ساعات النوم اللازمة التي تتراوح بين 8 و9 ساعات، خاصة لطلاب المرحلة الابتدائية.

دور الميلاتونين في تنظيم النوم

وأضاف البروفيسور: “عند السهر يحدث الفرد اختلالاً في هرمون الميلاتونين المسؤول عن ضبط الساعة البيولوجية، وهو هرمون طبيعي يفرز من الغدة الصنوبرية في الدماغ، ويلعب دوراً محورياً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. يفرز الميلاتونين ليلاً ويبلغ ذروته في الساعات المتأخرة من الليل، بين الساعة الثالثة والرابعة صباحاً، أي بعد نحو ثلاث ساعات من الدخول في النوم، ثم يبدأ بالانخفاض تدريجياً استعداداً للاستيقاظ. يرتبط ارتفاع إفرازه بانتظام أوقات النوم، ويصبح موعد إفرازه قبل ساعتين من موعد النوم المعتاد. وظيفته الأساسية تنظيم دورات الليل والنهار أو دورات النوم والاستيقاظ، فالظلام يحفز الجسم على إنتاج المزيد منه، مما يشير إلى الاستعداد للنوم، بينما يقلل الضوء من إنتاجه استعداداً للاستيقاظ.”

النوم والجهاز المناعي

وحول العلاقة بين النوم والجهاز المناعي، تابع البروفيسور ولي قائلاً: “أثناء النوم ينتج الجهاز المناعي مواد وقائية لمكافحة العدوى، مثل السيتوكينات التي تساعد على النوم وتمنح الجهاز المناعي الطاقة اللازمة للدفاع ضد البكتيريا والفيروسات. نقص النوم أو سوءه قد يمنع الجهاز المناعي من بناء نفسه واستعادة قوته، مما يؤدي إلى ضعفه في مقاومة الأمراض، وقد يستغرق الشخص وقتاً أطول للشفاء من أي مرض. كما أن نقص النوم المزمن يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب.”

ونصح “ولي” بضرورة الالتزام بالنوم الصحي من خلال تحديد وقت ثابت للنوم والاستيقاظ يشمل أيام الإجازة الأسبوعية، والابتعاد عن الهاتف المحمول والشاشات قبل النوم بمدة لا تقل عن ساعة لأنها تؤثر على إفراز الميلاتونين. كما أوصى بجعل غرفة النوم هادئة وخالية من الضوضاء وذات درجة حرارة معتدلة، وممارسة الرياضة قبل النوم بأربع ساعات على الأقل، والابتعاد عن المنبهات كالقهوة والشاي ليلاً، وتجنب الوجبات الثقيلة أو الدسمة قبل النوم. وأكد أن التنفس العميق قبل النوم يساعد على الدخول فيه، مشيراً إلى أن راحة الجسم تتكيف مع تعاقب الليل والنهار عبر نظام الساعة البيولوجية، ففي الليل يميل الإنسان إلى النوم، وفي النهار يكون في ذروة نشاطه. وأي تغيير في هذا التعاقب يفاجئ الجسم ويحتاج إلى وقت طويل للتكيف، يدفع خلاله ثمن ذلك بنعاس وتهاون في أمور الحياة ومزاج متعكر وتركيز أقل وتداعيات صحية بعيدة المدى.