عاجل
٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 13 أغسطس 2026
الرياض +14°C

نائب الرئيس التركي: نعمل على توسيع التعاون الثلاثي مع باكستان والسعودية ليشمل الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا

13/08/2026 19:51

أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، يوم الخميس، أن بلاده تسعى إلى تطوير التعاون مع باكستان والمملكة العربية السعودية في مجالات تتجاوز الدفاع والأمن، لتشمل الاقتصاد والطاقة والنقل والتكنولوجيا، بما يتيح للدول الثلاث الاستفادة القصوى من قدراتها ومواردها المتكاملة.

تصريحات في احتفال يوم استقلال باكستان

جاءت تصريحات يلماز خلال مشاركته، إلى جانب وزير الدفاع التركي يشار غولر، في مراسم أقيمت في مقر السفارة الباكستانية في أنقرة، بمناسبة الاحتفال بيوم استقلال باكستان الذي يوافق الرابع عشر من أغسطس من كل عام.

وأشار يلماز إلى أن جذور الصداقة بين تركيا وباكستان تمتد إلى ما قبل تأسيس باكستان بفترة طويلة، مؤكداً أن الدعم الصادق والتضحيات التي قدمها الشعب الباكستاني خلال حرب الاستقلال التركية ستبقى محفورة في ذاكرة الشعب التركي.

ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين تتسم بطابع استثنائي، تستمد قوتها من التاريخ المشترك والقيم المشتركة والإرادة المتبادلة للوقوف إلى جانب بعضهما في الأوقات الصعبة.

تاريخ من الاعتراف والتضامن

وأوضح يلماز أن تركيا كانت من بين الدول الأولى التي اعترفت بباكستان بعد نيلها استقلالها عام 1947، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت منذ ذلك الحين بثبات على أسس الاحترام والثقة والتضامن المتبادل.

وأضاف أن تركيا وباكستان وقفتا معاً على مر السنوات الماضية في مواجهة العديد من التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم، قائلاً: “هذا الموقف المشترك، الممتد من التضامن في مواجهة الكوارث الطبيعية إلى مكافحة الإرهاب، ومن الأزمات الإنسانية إلى المشاورات بشأن القضايا الدولية، يمثل أوضح مؤشر على عمق العلاقات التي تجمعنا”.

وأكد أن العلاقات التركية الباكستانية تتقدم اليوم على أرضية قوية توفرها الأخوة التاريخية، في إطار مفهوم شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد.

مجالات التعاون المتنامية

وشدد نائب الرئيس التركي على العمل على تطوير التعاون بين البلدين في مجموعة واسعة من المجالات، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية والأمن والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والترابط. وأضاف: “هدفنا هو الاستفادة بصورة أكثر فاعلية من إمكاناتنا الحالية، والارتقاء بعلاقاتنا الاقتصادية إلى مستويات تسهم بصورة مباشرة في رفاه شعوبنا”.

اتفاقية مكة للدفاع المشترك

وتطرق يلماز إلى البعد الإقليمي للعلاقات بين تركيا وباكستان، قائلاً: “نمر بمرحلة تكتسب فيها البعد الإقليمي للعلاقات بين تركيا وباكستان أهمية متزايدة، فاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية، والمعروفة باسم اتفاقية مكة، ليست مجرد ترتيب يهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، بل إنها خطوة تاريخية بالغة الأهمية، تجسد مفهوم الأمن المشترك للدول الشقيقة الثلاث، وإرادتها في التضامن، وتصميمها على حماية وصون السلام والاستقرار الإقليميين”.

وأعرب عن ثقته بأن تطوير التعاون بين الدول الثلاث في مجالات الدفاع والأمن، وكذلك في الاقتصاد والطاقة والنقل والتكنولوجيا وغيرها، سيمكن البلدان من الاستفادة بشكل أكثر فعالية من قدراتها ومواردها المتكاملة.

يُذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وقعوا يوم الجمعة الماضية في مكة المكرمة “اتفاقية الدفاع المشترك”.