التوقعات المستقبلية للطلب على الطائرات
تؤكد إيرباص في أحدث توقعاتها للسوق العالمية أن أفريقيا ستحتاج إلى 1,640 طائرة ركاب جديدة خلال السنوات العشرين المقبلة، أي بحلول عام 2045. وتشمل هذه التوقعات 1,310 طائرات أحادية الممر و330 طائرة عريضة الهيكل.
المحركات الديموغرافية والاقتصادية
ويعكس هذا النمو الإمكانات الكبيرة لسوق الطيران الأفريقي، حيث يُتوقع أن تقترب حركة المسافرين من أفريقيا وإليها وداخلها من ثلاثة أضعاف مستوياتها الحالية خلال الفترة نفسها، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.9%، لتصبح القارة ثاني أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم بعد آسيا. وعلى مستوى الدول، من المتوقع أن تسجل إثيوبيا أحد أعلى معدلات النمو، مع توقعات بارتفاع حركة المسافرين بين إثيوبيا والوجهات الأخرى إلى نحو ستة أضعاف مستوياتها المسجلة في عام 2025 بحلول عام 2045.
ويستند هذا التوسع إلى مقومات ديموغرافية واقتصادية قوية؛ إذ تشير التوقعات إلى زيادة عدد سكان أفريقيا بنحو 720 مليون نسمة ليتجاوز ملياري نسمة بحلول عام 2045، فيما يُنتظر أن يرتفع عدد أفراد الطبقة المتوسطة بنحو 180 مليوناً، وأن يزداد عدد سكان المدن بنحو 450 مليون نسمة لتبلغ نسبتهم 47% من إجمالي السكان. وخلال الفترة من 2025 إلى 2045، تفيد التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والتجارة الحقيقية بمعدلين سنويين مركبين يبلغان 4.0% و3.9% على التوالي، ما يعزز الطلب طويل الأمد على الربط الجوي والسفر بالطائرات.
تحديث الأسطول ودور السياحة والتجارة
كما يُتوقع أن يرتفع الإقبال على السفر جواً بصورة ملحوظة في الأسواق الأفريقية الرئيسية؛ إذ يُتوقع بحلول عام 2045 أن يزيد متوسط عدد الرحلات السنوية للفرد في إثيوبيا بنسبة 150%، وبنسبة 100% في كل من نيجيريا وجنوب أفريقيا، مما يعكس ملايين المسافرين الإضافيين سنوياً. وفي مؤشر على الإمكانات الهائلة للنمو، تضاعفت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للنقل الجوي من القارة وإليها وداخلها أكثر من مرتين خلال الفترة من 2005 إلى 2025.
وستواصل السياحة والتجارة دورهما المحوري في دعم نمو قطاع الطيران الأفريقي؛ فالأ openness الأكبر في سياسات التأشيرات، وتوسّع خيارات الربط الجوي بموجب حقوق الحرية الخامسة، وتعزيز التكامل التجاري، يدعم حركة المسافرين بين دول القارة. كما يُتوقع أن يسهم تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في تطوير البنية التحتية الإقليمية ومرافق المطارات، في تعزيز التجارة والربط الجوي بين الدول الأفريقية وتحسين الوصول إلى الوجهات السياحية النائية.
وتشهد أفريقيا أيضاً تسارعاً في تحديث أساطيلها والانتقال إلى الطائرات من أحد أحدث الأجيال؛ فمن المتوقع أن تشكل هذه الطائرات 65% من أسطول الطائرات في القارة بحلول عام 2035، مقارنةً بـ30% في عام 2025. ومن شأن هذا التحديث أن يعزز الكفاءة ويدعم استدامة قطاع الطيران الأفريقي على المدى الطويل.
وأكد غابرييل سيميلاس، رئيس شركة إيرباص في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الطيران يُعد أحد أقوى المحركات الداعمة للتنمية الاقتصادية الشاملة في أفريقيا، وأن بناء منظومة طيران قوية ومتكاملة تقوم على التعاون من شأنه أن يعزز الربط بين المجتمعات ويسرّع حركة التجارة الإقليمية ويفتح آفاقاً جديدة للازدهار المشترك في إثيوبيا والقارة بأكملها.






