عاجل
٣٠ محرم ١٤٤٨ هـ| الخميس، 16 يوليو 2026
الرياض +14°C

دمشق تعلن إحباط تهريب أسلحة نوعية عبر الحدود العراقية وبغداد تشكّل لجنة تحقيق

16/07/2026 14:44

أعلنت السلطات السورية، الخميس 16 يوليو 2026، إحباط محاولة لتهريب شحنة من الصواريخ والأسلحة المتطورة عبر المنطقة الحدودية مع العراق، كانت موجّهة إلى حزب الله في لبنان، في وقت أكدت فيه بغداد تشكيل لجنة عليا للتحقيق بالتنسيق مع دمشق.

تفاصيل العملية الأمنية

أفادت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، أن وحداتها المتخصصة تمكنت من إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية-العراقية، وضبطتها قبل دخولها الأراضي السورية. وأوضحت أن العملية بدأت بعد رصد مركبة متوقفة في النطاق الحدودي في ظروف أثارت الشبهات، ليتم إخضاعها للتفتيش.

أسفر التفتيش عن ضبط شحنة تضم صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة. وذكرت الوزارة أن التحقيقات الأولية، استناداً إلى الأدلة والقرائن التي جُمعت، أثبتت أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية.

موقف دمشق وحقوق السيادة

أكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد المتورطين والشبكات المرتبطة بها. وشددت على أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، مؤكدة أنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار.

رد فعل العراق وتشكيل لجنة تحقيق

من جانبه، أعلن العراق تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل. وأوضحت خلية الإعلام الأمني التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي أنه سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بالعملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني.

وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قد نقلت في وقت سابق الخميس عن مصدر في الوزارة كشفه عن ضبط الشحنة، وأن التحقيقات الأولية أثبتت أنها كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية. وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن ما أوردته الوكالة السورية.

خلفية العلاقات الحدودية

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من عقد العراق وسوريا أول اجتماع حدودي في 6 يوليو 2026، لبحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الشريط الحدودي بين البلدين. ويرتبط العراق وسوريا بثلاثة معابر برية رئيسية هي ربيعة-اليعربية، والقائم-البوكمال، والوليد-التنف، والتي أعيد افتتاحها وتفعيل نشاطها على فترات متلاحقة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، بما يمهد لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وفي 8 ديسمبر 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971-2000).