عاجل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

انطلاق صاروخين حوثيين قرب مطار عدن يهدد طائرة ركاب متجهة للقاهرة

الهجوم على مطار عدن

في sixteenth أكتوبر 2026، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي سقطا داخل حرم مطار عدن الدولي، على بعد نحو خمسمائة متر من طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع من مطار عدن إلى القاهرة، ومئة متر من منتصف مدرج الإقلاع.

وأوضح أن الرحلة رقم (612) للخطوط الجوية اليمنية المتجهة إلى القاهرة كانت على وشك المغادرة لحظة الاستهداف.

وقال الإرياني: “نحمد الله على سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية”، معتبرًا أن الهجوم كاد يتسبب في “كارثة إنسانية مروعة، كان يمكن أن تودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء”.

وأضاف أن ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدني، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية.

وأشار إلى أن المطار ينظم dozens من الرحلات اليومية ويستخدمه المرضى للعلاج والطلاب والمغتربون وآلاف اليمنيين للتواصل مع العالم، مؤكدًا أن استهدافه يمثل اعتداءً على حقهم في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم.

وأكد أن الدولة ستواصل، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، حماية المواطنين والمؤسسات والمرافق الحيوية، والعمل على إنهاء التهديد الحوثي واستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

بيان أمن عدن واستهداف معسكرات

من جهتها، أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن في بيان أن صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي سقطا داخل حرم مطار عدن الدولي، وهي الحادثة الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.

وأوضحت أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم تسجيل خسائر في الأرواح جراء الحادثة، وأن الجهات المختصة تواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تعلن أي تفاصيل إضافية فور توفرها.

وحذرت الإدارة من أن تكرار هذه الحوادث داخل حرم المطار يمثل تهديدًا خطيرًا لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران.

وفي وقت سابق من نفس اليوم، أفادت وزارة الإعلام اليمنية عبر منصة “إكس” بأن جماعة الحوثي استهدفت محيط مطار عدن الدولي بالقرب من معسكر بدر.

مصادر محلية للأناضول ذكرت سماع دوي ثلاثة انفجارات في مدينة عدن، مبينة أن مقر “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بمديرية البريقة تعرض للاستهداف أيضًا.

وأضافت المصادر أن صاروخين سقطا في مدرج المطار العسكري بمعسكر بدر المحاذي لمطار عدن الدولي، بينما سقط صاروخ آخر في معسكر التحالف بمديرية البريقة.

لم يتضح على الفور حجم الخسائر المادية الناجمة عن الهجوم.

من جانبها، نقلت وكالة “سبأ” بنسختها التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجماعة استهدفت مقرًا عسكريًا ومخازن أسلحة داخل معسكر بدر بمدينة عدن.

السياق والتصعيد المتواصل

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بصواريخ باليستية يوم الخميس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفق السلطات اليمنية.

وبحسب وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح، أسفر هجوم الخميس عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين، بينهم أفراد من حراسة القصر وموظفون مدنيون.

وسبق أن أعلنت وزارة النقل اليمنية تعرض مطار عدن الدولي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة، حيث سقط أحد الصاروخين قرب مدرج المطار، ما استدعى تحويل مسار رحلة مدنية قادمة من القاهرة إلى جدة.

وفي حين اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستهداف المطار، ادعت الجماعة حينها أنها استهدفت إمدادات عسكرية سعودية في معسكر بدر المجاور له.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين في سبتمبر/ أيلول 2014 على صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.