لقاء وزيري خارجية سوريا والسعودية
في يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنظيره السعودي فيصل بن فرحان في العاصمة الرياض، وذلك وفق ما أوردته الوكالة الرسمية السورية “سانا”. خلال اللقاء أشار الشيباني إلى أن أمن المملكة مرتبط بأمن سوريا وباستقرار المنطقة بشكل عام، وأعرب عن تضامن بلاده الكامل مع السعودية إزاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية على أراضيها.
التأكيد على تضامن دمشق مع الرياض أمام الهجمات
وفقًا لبيان “سانا”، بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية وشدد الشيباني على وقوف سوريا التام إلى جانب السعودية في مواجهة الاستهدافات التي طالت مرافق مدنية، مؤكدًا أن دمشق تقف مع الرياض في هذا الشأن. كما ذكر أن أمن السعودية يعد من أمن سوريا ومن أمن المنطقة، معربًا عن دعمه الكامل للجهود السعودية لحماية civilians.
تفاصيل الزيارة والسياق الإقليمي
وصل الشيباني إلى الرياض يوم الخميس على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التشاور وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا لما نقلته “سانا”. لم تحدد الوكالة مدة الزيارة التي تجري في ظل تصعيد هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف مناطق ومنشآت سعودية، ويوجه تحالف دعم الشرعية باليمن اتهامات إلى جماعة الحوثي بتنفيذها.
وأعلن التحالف في يوم الجمعة اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، ثلاث منها في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، والرابعة أُطلقت نحو المنطقة الشرقية للمملكة. كما تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان موجهاً إلى محافظة ينبع غرب السعودية، وصاروخين مجنحين من نوع “كروز” فوق البحر الأحمر.
وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أجرى الشيباني مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي أكد فيها تضامن دمشق مع الرياض إزاء هجمات الحوثيين على منشآت مدنية، وقدم تعازيه بضحايا استهداف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية.
وتندرج زيارة الشيباني ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية لتعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بين دمشق والرياض، وذلك وسط التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة. وتشير التقارير إلى أن تصعيدًا عسكريًا في اليمن بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي ساد البلاد عقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت جماعة الحوثي على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.






