وقعت جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية بولندا اتفاقية تعاون عسكري تهدف إلى تقوية الروابط الدفاعية بين البلدين وتوسيع نطاق التعاون في المجالات الإلكترونية المتقدمة وتحديث القدرات القتالية والصناعات الدفاعية.
مراسم التوقيع وأبرز التصريحات
أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال حفل التوقيع الذي أقيم في العاصمة البولندية، وارسو، أن ألمانيا وبولندا يتحملان مسؤولية مشتركة نحو مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا في القارة الأوروبية. وأشار إلى ضرورة تعزيز التنسيق العسكري في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
من جهته، صرح وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك‑كاميش أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة لتوسيع آفاق التعاون الأمني والعسكري بين الطرفين، مما يدعم القدرات الدفاعية المشتركة ويقوي القدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
محاور الاتفاقية
وفقًا للبيان الصادر عن الحكومة الألمانية، تُثبِّت الاتفاقية التزام الطرفين بتقديم الدعم المتبادل في إطار كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). كما تشمل تعزيز التعاون في تطوير القدرات القتالية، وتوسيع الصناعات الدفاعية، وتنظيم تدريبات ومناورات مشتركة.
المناورة المشتركة “جراند إيجل”
أعلن الوزير الألماني عن إعداد مناورات عسكرية مشتركة تحمل اسم “جراند إيجل”، من المقرر تنفيذها في شهر نوفمبر القادم. سيشارك في هذه الفعالية حوالي ألف ومئتا جندي، حيث ستبدأ من الأراضي الألمانية، مرورًا ببولندا، لتصل في نهايتها إلى ليتوانيا.
توسيع التعاون اللوجستي وأمن بحر البلطيق
أكدت وزارة الدفاع البولندية على أهمية توسيع التعاون في مجال اللوجستيات العسكرية والبنية التحتية، إضافة إلى تعزيز الأمن في منطقة بحر البلطيق. وأوضحت أن الاتفاقية تركز على تقوية التعاون الدفاعي، دون أن تتضمن ضمانات أمنية متبادلة مماثلة لتلك الموجودة في الاتفاق الدفاعي المبرم بين بولندا وفرنسا العام الماضي.
جاء توقيع الاتفاقية متزامنًا مع الذكرى الخامسة والثلاثين لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين، حيث جددت ألمانيا وبولندا تعهدهما بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.






