أعرب ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، عن اهتمام الشركة الجاد بتوسيع شبكة تخزينها لتشمل منشآت أكبر من تلك المتوفرة حالياً في مختلف القارات.
الإمكانات الحالية لأرامكو في التخزين
خلال مشاركته في قمة “الأولوية – أوروبا 2026” التي نظمتها مبادرة مستقبل الاستثمار، أشار الرميان إلى أن أرامكو تدير اليوم مرافق تخزين ضخمة، لا سيما في دول آسيوية مثل اليابان وكوريا. وأوضح أن الصين تمتلك سعة تخزين تقدر بـ 1.2 مليار برميل، بينما تبلغ سعة التخزين الأمريكية نحو 800 مليون برميل.
رؤية طويلة الأجل وتأثير الأزمات
أكد المتحدث أن التخطيط بعيد المدى ساهم في تجنب أزمات أعمق على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لم تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل الصناعات البتروكيميائية، والأسمدة، والقطاعات المتقدمة.
استراتيجية السعودية ومبادراتها الوطنية
سلط الرميان الضوء على أن المملكة تتبع نهجاً استراتيجياً يركز على إعداد الخطط لعقود قادمة، بعيداً عن التفكير القصير الأجل. وأوضح أن إنتاج النفط السعودي قبل الأزمة وصل إلى عشرة ملايين برميل يوميًا، وأن القدرة النقلية لخط الأنابيب شرق‑غرب ارتفعت من 5.5 إلى 7.5 مليون برميل يوميًا.
صندوق الاستثمارات العامة: تنويع وتوسع عالمي
فيما يخص الصندوق، صرح الرميان بأن محفظته الاستثمارية تحتفظ بمرونة هيكلية، وأنه يظل مستثمراً على المدى الطويل مع التزام ثابت بالاستراتيجيات العالمية. وأشار إلى أن الصندوق يعمل منذ عام 2016 على “نقل السعودية إلى العالم”، بينما تسعى استراتيجيته الحالية إلى “جلب العالم إلى السعودية”.
أوضح أن حجم الاستثمارات في أوروبا والمملكة المتحدة بلغ حوالي 98 مليار يورو بين 2017 و2025، مساهماً في إضافة نحو 70 مليار يورو إلى الناتج المحلي للاتحاد الأوروبي وتوفير 160 ألف فرصة عمل. كما ذكر وجود شراكات مشتركة مع جهات أوروبية، من بينها تعاون مع شركة بيريللي لتوسيع قطاع السيارات داخل المملكة.
وأخيراً، نبه الرميان إلى أن أبرز العراقيل التي تواجه الاستثمارات الأوروبية هي المتطلبات التنظيمية، مؤكداً أن بعض التشريعات تؤثر على المستثمرين الدوليين بما فيهم الصندوق وأرامكو وسابك. وعبر عن أ{مله} في أن مراجعات القوانين الأوروبية الحالية ستوفر بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.






