عاجل
الإثنين، 19 أكتوبر 2026٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 16°C

جوبا تستدعي سفير السودان بعد هجوم طائرة مسيرة على سوق أميت بأبيي

19/10/2026 20:19

استدعاء السفير احتجاجًا على الهجوم

في 19 أكتوبر 2026، استدعت وزارة خارجية جنوب السودان سفير السودان لدى جوبا، عصام كرار، لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بهجوم نفذته طائرة مسيّرة استهدف سوق أميت في منطقة أبيي المتنازع عليها.

تفاصيل الهجوم وآثاره

أوضحت الوزارة أن الحكومة الجنوبية تشعر بقلق بالغ إزاء الحادثة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة السودانية هي التي نفذت الضربة التي استهدفت عدة نقاط داخل السوق، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين وتسبب في أضرار مادية كبيرة، دون أن تحدد الوزارة عدد الضحايا بدقة.

وأضافت أن الاستدعاء جاء لإبلاغ السفير بالاحتجاج الشديد والقلق البالغ إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار أبيي.

موقف جوبا والدعوات للهدوء

دعت حكومة جنوب السودان الخرطوم إلى الامتناع عن أي أعمال قد تهدد أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وشددت على ضرورة معالجة قضايا أبيي عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المتفق عليها للحوار.

وجددت جوبا التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وطالبت الخرطوم باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مع تأكيد تمسكها بمبادئ التعايش السلمي وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وفقًا للقانون الدولي.

الخلفية الإقليمية والنزاع في أبيي

في وقت سابق من نفس اليوم، نقلت وسائل إعلام سودانية، منها صحيفة “سودان تربيون”، أن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين من جنوب السودان وأفراد من قبيلة المسيرية السودانية، بالإضافة إلى إصابة آخرين، إثر استهداف البوابة الشمالية لسوق أميت، المعروف أيضًا باسم “سوق النعام”.

وتتمتع أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت موضع نزاع بعد انفصال جنوب السودان عام 2011، حيث تسكن قبائل المسيرية العربية شمال المنطقة بينما تستوطن قبائل الدينكا الإفريقية جنوبها.

ويقع أبيي في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية جنوب كردفان السودانية، وتشهد ولايات كردفان الثلاث — شمال كردفن وغرب كردفان وجنوب كردفان — اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا نشأت عن خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص وتفجر أزمة إنسانية واسعة.