عاجل
٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 21 سبتمبر 2026
الرياض +20°C

قضية مرفأ بيروت تقترب من الاتهام بعد تسلم المطالعة التمييزية

21/09/2026 05:28

تسليم المطالعة التمييزية

في يوم الثلاثاء الموافق 21 سبتمبر 2026، سلّم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب إلى المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المطالعة التي أنجزها مكتبه، وفق ما أوردته الوكالة اللبنانية الرسمية. الوثيقة المؤلفة من 270 صفحة تلخّص آلاف الصفحات من المراسلات ومحاضر التحقيقات والاعترافات والشهادات، وتوضح المسؤوليات الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية دون أن تمثل اتهاماً أو بلاغاً رسمياً.

خلفية الانفجار وتحديد المسؤوليات

وفقاً لمراقبين، تستعرض المطالعة كيف وصلت شحنة نترات الأمونيوم التي وزنها 2750 طناً إلى مرفأ بيروت عام 2013، ثم فرغت ونقلت إلى العنبر رقم 12، لتتفجر في الرابع من أغسطس 2020 مما أسفر عن وفاة أكثر من 235 شخصاً وإصابة أكثر من سبعة آلاف آخرين وتسبب بدمار واسع في العاصمة.

القضية لم تحدد بعد من يتحمل المسؤولية مباشرة، لكن النيابة العامة التمييزية أشارت في مطالعتها إلى وجود تقصير إداري وأمني وعسكري وقضائي، بينما حمل محامون وسياسيون سابقون رئيس الجمهورية السابق ميشال عون مسؤولية جزائية مباشرة بسبب علمه بوجود المادة الخطرة وعدم اتخاذه إجراءات وقائية، ما دفعه إلى تقديم شكوى قضائية ضد ما وصفه بـ’اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرية التحقيق’.

المسار القضائي والتطورات السياسية

حسب حداد، من المتوقع أن يصدر القرار الاتهامي قبل نهاية العام الحالي 2026، وعند صدوره ستنتقل القضية إلى المجلس العدلي، أعلى محكمة استثنائية في لبنان للنظر في الجرائم التي تمس أمن الدولة، وستبدأ بعدها المحاكمات.

لقد تعثرت التحقيقات لسنوات بسبب الانقسامات السياسية، لا سيما موقف حزب الله الذي طالب في عام 2021 بإزالة المحقق العدلي متّهماً إياه بتسييس الملف، ما أدى إلى توقف كامل للتحقيقات في عام 2023. وبعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للبلاد مطلع عام 2025 وتشكيل حكومة نواف سلام، استأنف القاضي البيطار تحقيقاته، بينما استمرت عائلات الضحايا في المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار على مدار الست سنوات الماضية.