عاجل
٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 21 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

برهان الدين دوران يعلن أن 2027 سيكون فترة لإعادة تعريف دور تركيا والولايات المتحدة بالنظام الدولي

21/09/2026 22:37

السياق والأهمية

في يوم الاثنين الموافق 22 سبتمبر 2026، أقيمت ندوة بعنوان “العلاقات التركية الأمريكية مع دخولها المئوية الأولى” في مدينة نيويورك، وذلك عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81. ترأس الفعالية برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، وأشار فيها إلى أن العالم يمر بمنعطف تاريخي حاسم تتزايد فيه أهمية العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وأوضح دوران أن النظام الدولي يشهد تحولاً في توزيع القوة بين مراكز متعددة، بالتزامن مع تنامي دور القوى الإقليمية واستمرار الاعتماد الاقتصادي المتبادل وتعميق التنافس الجيوسياسي. ولفت إلى أن التطورات التكنولوجية فرضت قضايا جديدة تستدعي إدارة تحولات نظامية وإقليمية وتكنولوجية في آن واحد.

الرؤية المستقبلية

أكد أن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية التركية الأمريكية، التي بدأت عام 1927، تصادف مرحلة حاسمة بالنسبة للنظام الدولي، وأن عام 2027 سيكون فترة يعيد فيها كلا البلدين تعريف دورهما في النظام الدولي. ووصف هذه الذكرى بأنها نقطة تحول استراتيجية لتركيا والولايات المتحدة.

وبيّن أن التحول الاستراتيجي في العلاقات بين أنقرة وواشنطن تحقق بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلت العلاقة من التعاون الدبلوماسي إلى التكامل الاستراتيجي، وأصبحت تركيا جزءاً من البيئة الأمنية في أوروبا والبحر المتوسط. وخلال الحرب الباردة واجه البلدان تهديدات مشتركة، إلى جانب خلافات في ملفات عدة مثل الأزمة القبرصية والمسائل الدفاعية، لكنه شدد على أن التحالفات الناجحة تمتلك آليات لإدارة أوجه الخلاف.

مجالات التعاون

شدد دوران على أن استمرار الحوار بين تركيا والولايات المتحدة في أصعب الفترات يعكس المرونة الاستراتيجية للعلاقات، مؤكداً أهمية الحوار بين القادة والإرادة السياسية في تطوير العلاقات الثنائية. ورأى أن الحوار المباشر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب يفتح مجالاً للتقدم في القضايا التي ظلت عالقة لسنوات.

وأضاف أن مستقبل العلاقات لا ينبغي أن يقتصر على إدارة الأزمات، بل يجب أن يشمل ملفات سوريا ومكافحة الإرهاب والدفاع، إلى جانب ضرورة خلق مجالات تعاون جديدة. ورأى أن الصناعات الدفاعية والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأكاديميا والعلوم وسلاسل التوريد والمعادن الحرجة تمثل محاور رئيسية للتعاون بين البلدين في القرن الجديد.