أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الأربعاء، أن السلطات أوقفت 174 شخصاً على خلفية أحداث العنف التي رافقت احتجاجات حركة “السترات الصفراء” التي جرت في 17 أكتوبر 2026.
إحصاءات الاعتقالات والإحالات القضائية
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في مدينة مرسيليا، أوضح دارمانان أن نحو 2500 شخص تم وضعهم رهن الاحتجاز بسبب هذه الاحتجاجات، وأن 917 منهم أحيلوا إلى القضاء. وأضاف أن الموقوفين البالغ عددهم 174 شخصاً يواجهون تهمًا تتعلق بحيازة ممتلكات مسروقة أو المشاركة في اعتداءات، واصفاً هذا العدد بأنه “كبير للغاية”.
ملفات الموقوفين ودور وسائل التواصل
وأشار الوزير إلى أن العديد من الموقوفين ليس لديهم سوابق جنائية، وأن تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى اعتقال المزيد من الأشخاص خلال الساعات المقبلة.
طبيعة الاحتجاجات وأعمال العنف
وشهدت فرنسا يوم السبت 17 أكتوبر 2026 احتجاجات واسعة لحركة “السترات الصفراء” ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، شاركت فيها شرائح متعددة من المجتمع، أبرزهم طلاب المدارس الثانوية والمزارعون ونشطاء المناخ. وتصاعد التوتر بين الشرطة والمحتجين في العاصمة باريس ومدن أخرى، حيث وقعت أعمال عنف. كما تعرضت متاجر عديدة للنهب، بينها فروع لعلامات تجارية فاخرة، وأُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي في مدينة ليموج.
خلفية الحركة الاحتجاجية
يُذكر أن حركة “السترات الصفراء” انطلقت في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وسوء الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى احتجاجات أوسع ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.






