عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

صادرات تركيا إلى إفريقيا ترتفع 12.6% خلال أول سبعة أشهر من 2026

22/08/2026 07:07

نمو الصادرات العامة إلى إفريقيا

ارتفعت قيمة السلع التي تصدرها تركيا إلى الدول الإفريقية خلال أول سبعة أشهر من عام 2026 بنسبة 12.6 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل الإجمالية إلى 13.3 مليار دولار. وفي شهر يوليو وحده، سجلت الزيادة 16.3 بالمئة على أساس سنوي، بقيمة بلغت 2.3 مليار دولار.

أداء الأسواق الرئيسية

تصدرت مصر قائمة الشركاء الإفريقيين في يوليو، حيث ارتفعت الصادرات إليها 49.3 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 426.2 مليون دولار، وخلال الفترة من يناير إلى يوليو بلغت الزيادة 26.1 بالمئة وتجاوزت قيمتها 2.3 مليار دولار. وسجلت نيجيريا أعلى معدل نمو بين الأسواق الكبرى بارتفاع 52.1 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى إلى 453.2 مليون دولار، بينما بلغ الارتفاع في يوليو 7.5 بالمئة بقيمة 60.2 مليون دولار. وفي جنوب إفريقيا، ارتفعت الصادرات 31.3 بالمئة خلال الفترة من يناير إلى يوليو لتصل إلى 479 مليون دولار، مع زيادة شهرية قدرها 8.3 بالمئة إلى 66.9 مليون دولار. وبلغت الصادرات إلى ليبيا 1.59 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر بزيادة 2.3 بالمئة، وشهدت يوليو نموا 22.4 بالمئة إلى 289 مليون دولار. وفي تونس، تجاوزت الصادرات 720 مليون دولار من يناير إلى يوليو بزيادة 9.9 بالمئة، وسجلت في يوليو فقط 101 مليون دولار بنمو 0.3 بالمئة. أما النيجر، فارتفعت الصادرات في يوليو بنسبة 80.5 بالمئة إلى 255 مليون دولار، وزيادة ثمانية بالمئة خلال الفترة من يناير إلى يوليو لتتجاوز 302 مليون دولار. بالمقابل، انخفضت الصادرات إلى المغرب في يوليو 24.8 بالمئة إلى 277.5 مليون دولار، رغم أن المجموع من يناير إلى يوليو ارتفع 11.7 بالمئة إلى 2.43 مليار دولار. وفي الجزائر، تراجعت الصادرات في يوليو 5.8 بالمئة إلى 142.5 مليون دولار، وانخفضت المجموع من يناير إلى يوليو 18.8 بالمئة إلى 1.09 مليار دولار.

تفسيرات ومسؤولين

عثمان أقصوي، رئيس مجلس تنسيق مجالس الأعمال التركية الإفريقية ضمن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية بتركى، أوضح أن هذا الأداء يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: القدرات اللوجستية، نشاط شركات المقاولات، والقنوات الدبلوماسية والمنتديات التجارية. وأشار إلى أن الخطوط الجوية التركية تنفذ رحلات إلى أكثر من ستين وجهة إفريقية، بالإضافة إلى تنوع خطوط النقل البحري بالحاويات، ما يسرّع تسليم البضائع. ولفت إلى أن مشاريع المقاولات التركية في الموانئ والطرق والإسكان والمطارات تولد طلبا على مواد البناء والمنتجات الوطنية. وأكد أن الوفود التجارية والآليات الدبلوماسية تسهم في استمرار التواصل بين تركيا ودول القارة. وبيّن أن القطاعات التي تتمتع بقدر عال من التنافسية في الأسواق الإفريقية تشمل الآلات والمعدات، الكهرباء والإلكترونيات، السيارات والصناعات المغذية، الكيماويات، الحديد والصلب، المنسوجات، الأغذية ومواد البناء.

رؤية مستقبلية

رأى أقصوي أن مواصلة النمو تتطلب الانتقال من مجرد بيع السلع إلى تطوير الإنتاج المحلي، وإقامة استثمارات مشتركة، وتأسيس شبكات توزيع قوية، واعتماد نماذج تمويل مرنة. وأضاف أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية توفر فرصة لإنشاء قواعد إنتاج وخدمات لوجستية في مراكز استراتيجية، مما يتيح للشركات التركية الوصول إلى أسواق متعددة بدلا من الاقتصار على دولة واحدة. لكنه حذر من تطبيق نموذج موحد على جميع الأسواق، مؤكدا أن كل دولة تحتاج إلى استراتيجية مصممة خصيصا لتتناسب مع ديناميكياتها. وأشار إلى أن مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا تلعب دور بوابة للوصول إلى اقتصادات محيطة، بفضل المناخ الدبلوماسي الإيجابي واتفاقية التجارة الحرة مع مصر، والبنية التحتية المتطورة في جنوب إفريقيا، والسكان الضخمين في نيجيريا التي تستدعي أدوات خاصة للتعامل مع تقلبات سعر الصرف، مثل التجارة بالعملات المحلية وآليات المقايضة. وأخيرا، ذكر أن ليبيا وتونس والنيجر ومنطقة الساحل تقدم فرصا في الطاقة، البنية التحتية، المقاولات، الكهرباء، الصحة، الزراعة، الصناعات الغذائية، المنسوجات، الصناعات المغذية للسيارات والآلات والكيماويات والتكنولوجيا، وكذلك الطاقة، الزراعة، الأمن الغذائي، الري، التعدين والبنية التحتية.