عاجل
٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

شراء الذهب من الصراف الآلي في تركيا يحقق نصف مليون قطعة مبيعة منذ 2011

22/09/2026 11:09

من عادة الادخار والهدايا التقليدية إلى خدمة رقمية متاحة على مدار الساعة، تحول شراء الذهب في تركيا عبر أجهزة الصراف الآلي إلى نموذج مصرفي مبتكر، حيث يمكن للعملاء الحصول على قطع من المعدن الأصفر في دقائق دون التقيد بساعات العمل المعتادة للمصارف أو متاجر المجوهرات.

وتكشف بيانات بنك “كويت ترك” التركي عن حجم الإقبال على هذه الخدمة، فقد باع البنك عبر أجهزته 478 ألفًا و770 قطعة ذهب منذ انطلاق الخدمة في عام 2011، وهو رقم يقترب من نصف مليون قطعة خلال 15 عامًا.

نصف مليون قطعة ذهب في 15 عامًا

بدأت رحلة نقل شراء الذهب إلى أجهزة الصراف في “كويت ترك” عام 2011، عندما أطلق البنك خدمة “أجهزة صراف تبيع الذهب” في مشروع وصفه أوكان أجار، نائب المدير العام للبنك المسؤول عن الخدمات المصرفية الرقمية وأنظمة الدفع، بأنه الأول من نوعه في تركيا والثاني على مستوى العالم بعد تطبيقات مماثلة.

ومنذ ذلك الحين، بلغ إجمالي المبيعات 478 ألفًا و770 قطعة ذهب، موزعة بين 199 ألفًا و438 قطعة من فئة “الربع” بعيار 22، و279 ألفًا و332 قطعة من الذهب بالغرام بعيار 24.

وأوضح أجار في حديثه للأناضول أن البنك أطلق المشروع بناءً على أن الطلب على الذهب لا يقتصر على ساعات العمل المصرفي، بل يظهر في مختلف أوقات اليوم، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع. وأكد أن الهدف كان توفير حل متكامل يتيح للعملاء الوصول إلى الذهب المادي دون قيود زمنية أو مكانية، تماشياً مع رؤية البنك للخدمات المصرفية الرقمية المبتكرة التي تركز على الشفافية والموثوقية وتجربة المستخدم.

ثلث المشتريات خارج ساعات الدوام الرسمي

لا تقتصر الخدمة على ساعات العمل الرسمية، حيث تشير بيانات البنك إلى أن نحو ثلث عمليات شراء الذهب عبر أجهزته تمت خارج ساعات الدوام، مما يعكس دور التكنولوجيا في إتاحة المعدن الأصفر للعملاء في أوقات لم تكن فيها قنوات الشراء التقليدية متاحة.

وتظهر أرقام المبيعات خلال العام الحالي (2026) استمرار الإقبال على الخدمة، إذ باع البنك نحو 64 ألف قطعة ذهب بين 1 يناير/كانون الثاني و26 يوليو/تموز. وتوزعت مبيعات تلك الفترة بين نحو 27 ألف قطعة من فئة “الربع” ونحو 37 ألف قطعة من الذهب بالغرام.

أما بالنسبة لتوقيت العمليات، فقد تمت 32% من المشتريات خارج ساعات الدوام مقابل 68% خلالها، كما نفذت 10% من المبيعات خلال عطلات نهاية الأسبوع مقابل 90% خلال أيام الأسبوع. وقال أجار: “تظهر هذه النسب مدى حاجة عملائنا إلى هذه الخدمة أيضًا خارج ساعات العمل”.

وتصدرت كل من إسطنبول وأنقرة وقونية وبورصة وقوجه إيلي قائمة الولايات التركية من حيث الطلب على شراء الذهب عبر أجهزة البنك خلال العام الحالي.

الذهب بضغطة زر.. تقليد يلتقي التكنولوجيا

مع نقل عملية الشراء إلى أجهزة الصراف، أتاحت التكنولوجيا عدة طرق للحصول على الذهب المادي، سواء باستخدام البطاقة المصرفية أو الائتمانية، أو الحساب المصرفي، أو رمز الاستجابة السريعة QR.

وأوضح أجار أن المستخدم يبدأ العملية بالدخول إلى جهاز الصراف بإحدى هذه الوسائل، ثم يتوجه إلى قائمة شراء الذهب المادي ويختار القطعة التي يريدها. ويتيح النظام شراء الذهب المادي المعتمد من فئتي الغرام والربع، كما يمكن للعملاء سحب الذهب المادي من مدخراتهم الموجودة في حسابات الذهب، أو شراؤه باستخدام مدخراتهم بالليرة التركية أو بطاقات الائتمان وفق الأسعار السائدة وقت إجراء العملية.

وقبل إتمام الشراء، يعرض الجهاز سعر الذهب والعمولة المطبقة على العميل، وبعد موافقته على تفاصيل العملية يتسلم القطعة الذهبية من جهاز الصراف. وقال أجار إن البنك عمل على تبسيط خطوات شراء الذهب المادي بما يتيح للعملاء الوصول إليه “بسرعة وسهولة وأمان”.

ويجمع نموذج شراء الذهب عبر أجهزة الصراف بين عادة الادخار بالمعدن الأصفر المنتشرة في تركيا والتكنولوجيا المصرفية التي تتيح الوصول إليه في أي وقت. وأكد أجار أن “كويت ترك” يدعم العادة التقليدية للمواطنين بادخار الذهب من خلال حلول رقمية حديثة وآمنة وسهلة الوصول.

ويبرز هذا التقاطع بشكل أكبر خلال مواسم حفلات الزفاف والخطوبة التي يرتفع فيها الطلب على القطع الذهبية المستخدمة في الهدايا. وأوضح أجار أنه بالنظر إلى الاحتياجات المفاجئة للذهب خلال تلك المناسبات، يوفر النظام للعملاء بديلًا سريعًا وموثوقًا وسهل الوصول، حتى في الأيام والساعات التي تكون فيها محال المجوهرات مغلقة. وأضاف: “يظهر هذا الطلب القوي الذي نلمسه ميدانيًا أننا نتبع استراتيجية صحيحة وأننا نضيف قيمة إلى المنظومة”.

شبكة أوسع وتوسعات قادمة

في ظل الإقبال المتزايد على الخدمة، وصل عدد أجهزة الصراف التي تتيح شراء الذهب المادي لدى البنك إلى 642 جهازًا موزعة على 404 مواقع في مختلف أنحاء تركيا.

ولا يعتزم “كويت ترك” الاكتفاء بالشبكة الحالية، حيث قال أجار إن البنك يخطط لتوسيع عدد أجهزة الصراف التي تتيح الوصول إلى الذهب المادي ونشرها بصورة أكبر في المواقع الاستراتيجية، استجابة للإقبال الكبير من العملاء ورضاهم عن الخدمة. وأضاف أن البنك سيواصل، في إطار رؤيته للخدمات المصرفية الرقمية، تطوير الحلول المبتكرة التي تسهل الحياة اليومية للعملاء، وتزيد الكفاءة التشغيلية، وتعزز موقعه الريادي في قطاع التمويل التشاركي.