إغلاق المصفاة وخط النقل
أعلن حراس جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا إغلاق مصفاة الزاوية وبوابة شركة البريقة لتسويق النفط، وذلك بالتزامن مع استمرار إغلاق الصمام رقم 7 على خط نقل الخام الذي يربط حقل الشرارة بميناء الزاوية. وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الإغلاق منع دخول الموظفين والفنيين وعطل استبدال الورديات الليلية المكلفة بتسيير العمليات.
بعد فتح جزئي لبوابة شركة البريقة، ما زالت البوابة الرئيسية لمصفاة الزاوية مغلقة، وهو ما لا يفي بمعايير الأمن والسلامة المطلوبة لاستئناف التشغيل بصورة آمنة وكاملة. وأكدت المؤسسة أن استمرار إغلاق الصمام أدى إلى توقف خط نقل الخام القادم من حقل الشرارة، ما تسبب في فاقد إنتاج يومي يقدر بنحو 130 ألف برميل.
تفاصيل البيان وتحذيرات المؤسسة
في بيانها، حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن الإغلاق يعرض جميع العمليات التشغيلية في المجمع النفطي لمخاطر فنية وتشغيلية وأمنية غير محسوبة، ويخل بمعايير السلامة العامة، مما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة بالمنشآت والمعدات الحيوية وتوقف عمليات التكرير والإمدادات.
وأضافت أن استمرار هذه العرقلة سيؤدي إلى الشلل التام للعمليات التشغيلية، مما يؤثر مباشرة على تزويد المحروقات وإيرادات الدولة، ويزيد من تكاليف استيراد وتوزيع المشتقات النفطية للسوق المحلية، ما يزيد العبء اليومي على المواطنين.
وطالبت المؤسسة المحتجين بالتحكيم بالعقل والحكمة وتغليب مصلحة الوطن، ورفع جميع أشكال الإغلاق فوراً، وتمكين الفرق الفنية والتشغيلية والإدارية من أداء مهامها. كما دعت الجهات المختصة والأمنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية في حماية المنشآت وضمان حركة العاملين بعيداً عن أي تجاذبات أو مطالبات فئوية.
وأشار البيان إلى أن مجلس إدارة المؤسسة يعكف على إعلان حالة القوة القاهرة خلال الساعات القادمة إذا لم يُفتح الصمام، وذلك لحماية أصول المؤسسة والشركاء وتجنب تكبيد الدولة الليبية غرامات مالية مرتفعة.
السياق والمطالب
تأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة إغلاق نفذها عدد من حراس المنشآت النفطية منذ أيام للضغط على السلطات من أجل تنفيذ مطالب مالية، أبرزها رفع الرواتب الشهرية. ويأتي ذلك في إطار موجة احتجاجات مماثلة شهدتها قطاعات أخرى في ليبيا.
ويذكر أن حقل الشرارة يقع في صحراء مرزق على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب طرابلس، ويُعد من أهم الحقول الليبية بإنتاج يومي يبلغ حوالي 340 ألف برميل. وتنتج ليبيا إجمالاً نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وتعتمد على ما يقارب 90 بالمئة من إيراداتها العامة من صادرات النفط، وفق مراسل الأناضول.
ويوجد الصمام رقم 7 في منطقة الحمادة الحمراء ضمن حوض غدامس غربي ليبيا، على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب طرابلس، ويُعتبر من المنشآت الحيوية الداعمة لنقل النفط والغاز الطبيعي في المنطقة الغربية.






